فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290159 من 466147

{وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ} أي: أصنافاً من الكفرة: {زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي زينتها . منصوب على البدلية من: {أَزْوَاجاً} أو بـ: {مَتّعْنَا} على تضمينه معنى: أعطينا وخولنا: {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} أي: لنختبرهم فيما متعناهم به من ذلك ونبتليهم . فإن ذلك فانٍ وزائل وغرور وخدع تضمحل .

قال أبو السعود: {لِنَفْتِنَهُمْ} متعلق بـ: {مَتَّعْنَا} جيء به للتنفير عنه ببيان سوء عاقبته مآلاً ، إثر إظهار بهجته حالاً . أي: لنعاملهم معاملة من يبتليهم ويختبرهم فيه . أو لنعذبهم في الآخرة بسببه: {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} أي: ثوابه الأخرويّ خير في نفسه مما متعوا به وأدوم ، كقوله تعالى: {ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً} [القصص: 80] ، أو المعنى ما أوتيت من النبوة والهدى ، خير مما فتنوا به وأبقى ، لأنه لا مناسبة بين الهدى الذي تتبعه السعادة في الدارين ، وبين زهرة يتمتع بها مدة ثم تذبل وتفنى . وفي التعبير بالزهرة إشارة لسرعة الاضمحلال ، فإن أجلها قريب . ومن لطائف الآية ما قاله الزمخشري رحمه الله ، ونصه: مد النظر تطويله وأن لا يكاد يرده استحساناً للمنظور إليه ، وإعجاباً به وتمنياً أن يكون له . كما فعل نظارة قارون حين قالوا: {يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [القصص: 79] ، حتى واجههم أولوا العلم والإيمان بـ: {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً} [القصص: 80] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت