وفيه: أن النظر غير الممدود معفوّ عنه. وذلك مثل نظر من باده الشيء بالنظر ثم غض الطرف. ولما كان النظر إلى الزخارف كالمركوز في الطباع، وإن من أبصر منها شيئاً أحب أن يمد إليه نظره ويملأ منه عينيه، قيل: ولا تمدّن عينيك. أي: لا تفعل ما أنت معتاد له وضارٍ به. ولقد شدد العلماء من أهل التقوى في وجب غض النظر عن أبنية الظلمة، وعدد الفسقة في اللباس والمراكب وغير ذلك، لأنهم إنما اتخذوا هذه الأشياء لعيون النظارة، فالناظر إليها محصل لغرضهم، وكالمغري لهم على اتخاذها. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 11 صـ 172 - 176}