فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290157 من 466147

{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} أي: إذا كان تأخير عذابهم ليس بإهمال بل إمهاْل ، فاصبر على ما يقولون من كلمات الكفر ، فالفاء سببية . والمراد بالصبر عدم الاضطراب لما صدر منهم ، لا ترك القتال حتى تكون الآية منسوخة . وفي التسبيح المأمور به وجهان:

الأول: أنه التنزيه . والمعنى: ونزه ربك عن الشرك وسائر ما يضيفون إليه من النقائض ، حامداً على ما ميّزَك بالهدى ، معترفاً بأنه المولى للنعم كلها . ومن صيغه المأثورة: سبحان الله وبحمده . وعليه فسرُّ تخصيص هذه الأوقات الإشارة إلى الدوام ، مع أن لبعض الأوقات مزية يفضل بها غيرها .

الثاني: أنه الصلاة وهو الأقرب لآية: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ} [البقرة: 45] ، والآيات يفسر بعضها بعضاً . والمعنى: صلَّ وأنت حامد لربك على هدايته وتوفيقه ، قبل طلوع الشمس ، يعني صلاة الفجر . وقبل غروبها ، يعني صلاة الظهر والعصر ، لأنهما واقعتان في النصف الأخير من النهار ، بين زوال الشمس وغروبها: {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} أي: من ساعاته ، يعني المغرب والعشاء . وإنما قدم الوقت فيهما ، لاختصاصهما بمزيد الفضل . وذلك لأن أفضل الذكر ما كان بالليل لاجتماع القلب وهدوءِ الرَّجْلِ والخلوِّ بالرب تعالى . ولأن الليل وقت السكون والراحة ، فإذا صرف إلى العبادة كانت على النفس أشد وأشق ، وللبدن أتعب وأنصب ، فكانت أفضل عند الله وأقرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت