وابن مردويه عن جرير مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج الحاكم عن فضالة بن وهب الليثي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له:"حافظ على العصرين قلت: وما العصران؟ قال: صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها"، وقيل: المراد بالتسبيح قبل غروبا صلاتا الظهر والعصر لأن وقت كل منهما قبل غروبها وبعد زوالها وجمعهما لمناسبة قوله تعالى: {قَبْلَ طُلُوعِ الشمس} ، وأنت تعلم أن قبل الغروب وإن كان باعتبار معناه اللغوي صادقاً على وقت الظهر ووقت العصر إلا أن الاستعمال الشائع فيه وقت العصر ، وقوله تعالى: {وَمِنْ ءانَاء الليل} أي من ساعاته جمع إني وأنو بالياء والواو وكسر الهمزة وإنا بالكسر والقصر و {ءانَاء} بالفتح والمد ولم يشتهر اشتهار الثلاثة الأول ، وذكره من يوثق به من المفسرين ، وقال الراغب في مفرداته: قال الله تعالى: {غَيْرَ ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] أي وقته ، والاناه إذا كسر أوله قصر وإذا فتح مد نحو قول الحطيئة:
وآنيت العشاء إلى سهيل...
أو الشعري فطار بي الاناء
ثم قال: ويقال ءانيت الشيء إيناء أي أخرته عن أوانه ويانيت تأخرت اه ، وفي"المصباح"آنيته بالفتح والمد أخرته ، والاسم إناء بوزن سلام قيل منصوب على الظرفية بمضمر ، وقوله بحانه {فَسَبّحْ} عطف عليه أي قم بعض آناء الليل فسبح وهو كما ترى ، وقيل: منصوب بسبح على نسق {وإياى فارهبون} [البقرة: 40] ، والفاء على الأول عاطفة وعلى الثاني مفسرة ، وقيل: إنه معمول {فَسَبّحْ} ، والفاء زائدة فائدتها الدلالة على لزوم ما بعدها لما قبلها.