فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289954 من 466147

والحق تبارك وتعالى أعطانا مثالاً لهذا الرصيد الإيماني في قصة موسى عليه السلام مع فرعون ، حينما حُوصِر موسى وقومه بين البحر من أمامهم وفرعون بجنوده من خلفهم ، وأيقن القوم أنهم مُدْركون ، ماذا قال نبي الله موسى؟

قال: {كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62] هكذا بملْء فيه يقولها قَوْلةَ الواثق مع أنها قَوْلة يمكن أن تكذب بعد لحظات ، لكنه الإيمان الذي تطمئن به القلوب ، والرصيد الذي يثِقُ فيه كُلُّ مؤمن .

إذن: مَنْ آمن بالله واتبع هُدَاه فلن يكون أبداً في ضَنْكٍ أو شِدَّة ، فإنْ نزلت به شِدَّة فلن تُخرِج عَزْمه عن الرضى ، واللجوء إلى ربه .

ومن آيات الإعجاز القرآني في مسألة الضيق ، قوله تعالى: {فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السمآء} [الأنعام: 125] .

فمن أين عرف محمد صلى الله عليه وسلم أن مَنْ يصعِّد في السماء يضيق صدره؟ وهل صَعَد أحد إلى السماء في هذا الوقت وجَرَّب هذه المسألة؟ ومعنى ضيق الصدر أن حيِّز الرئة التي هي آلة التنفس يضيق بمرض أو مجهود زائد أو غيره ، ألاَ ترى أنك لو صعدتَ سُلَّماً مرتفعاً تنهج ، معنى ذلك أن الرئة وهي خزينة الهواء لا تجد الهواء الكافي الذي يتناسب والحركة المبذولة ، وعندها تزداد حركة التنفس لتُعوِّض نَقْص الهواء .

والآن وبعد غزو الفضاء عرفنا مسألة ضيق التنفّس في طبقات الجو العليا مما يضطرهم إلى أخذ أنابيب الأكسجين وغيرها من آلات التنفس .

{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) }

وكلمة {أعمى} [طه: 125] جاءت في قوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هذه أعمى فَهُوَ فِي الآخرة أعمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} [الإسراء: 72] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت