فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289941 من 466147

ونظائر هذا كثيرة في كلام العرب من إطلاق الصمم على السماع الذي لا فائدة فيه. وكذلك الكلام الذي لا فائدة فيه ، والرؤية التي لا فائدة فيها.

الوجه الثالث أن الله إذا قال لهم: {اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108] وقع بهم ذلك العمى والصمم والبكم من شدة الكرب واليأس من الفرج قال تعالى: {وَوَقَعَ القول بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ} [النمل: 85] وعلى هذا القول تكون الأحوال الخمسة مقدرة: أعني قوله في « طه » : {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القيامة أعمى} [طه: 124] ، وقوله فيها: {لِمَ حشرتني أعمى} [طه: 125] ، وقوله في « الإسراء » : {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القيامة على وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً} [الإسراء: 97] ، وأظهرها عندي الأول: والله تعالى أعلم.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {فَنَسِيتَهَا وكذلك اليوم تنسى} [طه: 126] من النسيان بمعنى الترك عمداً كما قدمنا الآيات الموضحة له في هذه السورة الكريمة في الكلام على قوله: {فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} [طه: 115] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت