فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289852 من 466147

وقال لداود: «فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ» الْآيَةَ وَقَالَ بَعْدَ قَوْلِ مُوسَى: «تُبْتُ إِلَيْكَ» «إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ» .

وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ فِتْنَةِ سُلَيْمَانَ وَإِنَابَتِهِ: «فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ» إلى «وَحُسْنُ مَآبٍ»

وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: «زَلَّاتُ الْأَنْبِيَاءِ فِي الظَّاهِرِ زَلَّاتٌ، وَفِي الْحَقِيقَةِ كَرَامَاتٌ وَزُلَفٌ.

وَأَشَارَ إِلَى نَحْوٍ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ.

وَأَيْضًا فَلْيُنَبَّهْ غَيْرُهُمْ مِنَ البشر منهم، أو ممن ليس من دَرَجَتِهِمْ بِمُؤَاخَذَتِهِمْ بِذَلِكَ فَيَسْتَشْعِرُوا الْحَذَرَ وَيَعْتَقِدُوا الْمُحَاسَبَةَ لِيَلْتَزِمُوا الشُّكْرَ عَلَى النِّعَمِ، وَيُعِدُّوا الصَّبْرَ عَلَى الْمِحَنِ بِمُلَاحَظَةِ مَا وَقَعَ بِأَهْلِ هَذَا النِّصَابِ الرَّفِيعِ الْمَعْصُومِ. فَكَيْفَ بِمَنْ سِوَاهُمْ.

وَلِهَذَا قَالَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ: «ذِكْرُ دَاوُدَ بَسْطَةٌ لِلتَّوَّابِينَ» .

قَالَ ابْنُ عَطَاءٍ: «لَمْ يَكُنْ مَا نَصَّ اللَّهُ تعالى من قصة صاحب الْحُوتِ نَقْصًا لَهُ، وَلَكِنِ اسْتِزَادَةً مِنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَأَيْضًا فَيُقَالُ لَهُمْ: فَإِنَّكُمْ وَمَنْ وَافَقَكُمْ تَقُولُونَ بِغُفْرَانِ الصَّغَائِرِ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ، وَلَا خِلَافَ فِي عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْكَبَائِرِ ..

فَمَا جَوَّزْتُمْ مِنْ وُقُوعِ الصَّغَائِرِ عَلَيْهِمْ هِيَ مَغْفُورَةٌ عَلَى هَذَا، فَمَا مَعْنَى الْمُؤَاخَذَةِ بها إذن عِنْدَكُمْ!! ..

وَخَوْفِ الْأَنْبِيَاءِ وَتَوْبَتِهِمْ مِنْهَا وَهِيَ مَغْفُورَةٌ لَوْ كَانَتْ!! ..

فَمَا أَجَابُوا بِهِ فَهُوَ جَوَابُنَا عن المؤاخذة بأفعال السَّهْوِ وَالتَّأْوِيلِ.

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ كَثْرَةَ اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوْبَتِهِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى وَجْهِ مُلَازِمَةِ الْخُضُوعِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَالِاعْتِرَافِ بِالتَّقْصِيرِ شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ.

كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَمِنَ من المؤاخذة بما تقدم وما تأخر «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .. !!

وَقَالَ: «إِنِّي أَخْشَاكُمْ لله وأعلمكم بما أتقي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت