وجملة {ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى} معترضة بين جملة {وعصى آدم} وجملة {قال اهبطا منها جميعاً} ، لأن الاجتباء والتوبة عليه كانا بعد أن عوقب آدم وزوجه بالخروج من الجنة كما في سورة البقرة، وهو المناسب لترتب الإخراج من الجنة على المعصية دون أن يترتب على التوبة.
وفائدة هذا الاعتراض التعجيل ببيان مآل آدم إلى صلاح.
والاجتباء: الاصطفاء.
وتقدم عند قوله تعالى: {واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم} في الأنعام (87) ، وقوله {اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} في النحل (121) .
والهداية: الإرشاد إلى النفع.
والمراد بها إذا ذكرت مع الاجتباء في القرآن النبوءة كما في هذه الآيات الثلاث. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 16 صـ}