فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289815 من 466147

والحاصل أن إبليس لعنه الله كان من جملة ما وسوس به إلى آدم وحواء: أنهما أن أكلا من الشجرة التي نهاهما الله عنها نالا الخلود والملك ، وصارا ملكين ، وحلف لهما أنه ناصح لهما في ذلك ، يريد لهما الخلود والبقاء والملك فدلاهما بغرور. وفي القصة: أن آدم لما سمعه يحلف بالله اعتقد من شدة تعظيمه لله أنه لا يمكن أن يحلف به أحد على الكذب ، فأنساه ذلك العهد بالنهي عن الشجرة.

تنبيه

في هذه الآية الكريمة سؤال معروف ، وهو أن يقال: كيف عدى فعل الوسوسة في « طه » بإلى في قوله {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشيطان} مع أنه عداه في « الأعراف » بالام في قوله {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان} [الأعراف: 20] . وللعلماء عن هذا السؤال أجوبة.

أحدها أن حروف الجر يخلف بعضها بعضاً. فاللام تأتي بمعنى إلى كعكس ذلك.

قال الجوهري في صحاحه: وقوله تعالى: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشيطان} يريد إليهما ، ولكن العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل ا ه. وتبعه ابن منظور في اللسان. ومن الأجوبة عن ذلك: إرادة التضمين ، قال الزمخشري في تفسير هذه الآية: فإن قلت كيف عدى « وسوس » تارة باللام في قوله {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشيطان} [الأعراف: 20] وأخرى بإلى؟ قلت: وسوسة الشيطان كولولة الثكلى ، ووعوعة الذئب ، ووقوقة الدجاجة ، في أنها حكايات للأصوات ، وحكمها حكم صوت وأجرس. ومنه وسوس المبرسم وهو موسوس بالكسر والفتح لحن. وأنشد ابن الأعرابي:

وسوس يدعو مخلصا رب الفلق

فإن قلت: وسوس له. فمعناه لأجله. كقوله:

أجرس لها يا ابن أبي كباش... فما لها الليلة من إنفاش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت