وقوله في هذه الآية الكريمة {على شَجَرَةِ الخلد} أضاف الشجرة إلى الخلد وهو الخلود. لأن من أكل منها يكون في زعمه الكاذب خالداً لا يموت ولا يزول ، وكذلك يكون له في زعمه ملك لا يبلى أي لا يفنى ولا ينقطع. وقد قدمنا أن قوله هنا {وَمُلْكٍ لاَّ يبلى} يدل لمعنى قراءة من قرأ {إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ} [الأعراف: 20] بكسر اللام. وقوله {أَوْ تَكُونَا مِنَ الخالدين} [الأعراف: 20] هو معنى قوله في « طه » : {هَلْ أَدُلُّكَ على شَجَرَةِ الخلد} .