فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287815 من 466147

تنازع فرعون وقومه في أمر مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حين سمعوا كلامه فقال بعضهم ليس هذا

من كلام السحرة وفي الاحتمال الأول الْمَعْنَى تنازع السحرة فيما بينهم بدون فرعون.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا

بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (63)

قوله: (وقوله:(إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) تفسير لـ أَسَرُّوا النَّجْوى كأنهم

تشاوروا في تلفيقه حذرًا أن يغلبا فيتبعهما الناس) فالْمُرَاد بالنجوى اسم لكلام خفي. قوله

كأنهم أي السحرة تشاوروا في تلفيقه أي في قولهم: (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) .

حذرًا أن يغلب مُوسَى وهارون عليهما السلام، والْمُرَاد بالتلفيق إيراده. قيل كونه تفسيرًا

لـ أسروا عَلَى الْقَوْل الأخير أو عَلَى الأول ولا ينافيه قوله فيه ليس هذا من كلام السحرة لأنه

أخذ شقي النزاع ولا تفسير النجوى أولًا بقوله بأن مُوسَى إن غلبنا الخ. لأنه بعض ما ذكروه

أو هُوَ عليه كلام مستأنف كأنه قيل: فما قَالُوا للناس بعد تمام التنازع فقيل قَالُوا:(إن هذان

لساحران)الخ. تنفيرًا للناس وتقربًا لفرعون كذا قاله السعدي، وأما كونه تفسيرًا

على الوجه الثاني في رجوع الضَّمير للسحرة فإنما يصح إذا كانت المعارضة شاملة

للمعارضة الْقَوْلية لا إذا كان الْمُرَاد بها السحرة الذي قابلوه به فتأمل.

قوله: (وهذانِ اسم إن على لغة بلحرث بن كعب فإنهم جعلوا الألف للتثنية) بلحارث

بفتح الباء وسكون اللام وأصله بني الحارث فخفف بحذف النون بعد حذف نون الجمع

لم ضافة وحرف العلة لالتقاء الساكنين وهذا مخالف للقياس وغير مَشْهُور لكنه مسموع من

العرب وبنو الحارث قبيلة عظيمة.

قوله: (وأعربوا المثنى تقديرًا) أي بالحركات المقدرة فلما لم تكن الألف علامة

الإعراب بل علامة التثنية فقط لم يتغير في الأحوال الثلاثة.

قوله: (وقيل اسمها ضمير الشأن الْمَحْذُوف وهذان لساحران خبرها) مرضه لأن حذفه

مع المشددة ضعيف حتى قيل إنه مَخْصُوص بالشعر.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: (وقوله:(قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) تفسير لـ أسروا النحوى يعني هُوَ تفسير

له عَلَى أن معنى وأسروا النجوى وتناجوا سرًا وإلا فليس الْقَوْل يفسر معنى الإسرار لأن معنى

الْقَوْل غير معنى الإسرار.

قوله: وهذان اسم أن عَلَى لغة [بلحارث] بن كعب فإنهم جعلوا الألف للتثنية وأعربوا المثنى

تقديرًا. يعني فإنهم ذهبوا إلَى أن الألف في هذان ألف التثنية لا الألف الكائنة في مفرده ومع هذا

جعلوا إعرابه حال كونه مثنى إعرابًا تقديريًا، وأما إذا قيل الألف للتثنية في هذان هي ألف هذا

والألف الْمَحْذُوفة هي ألف التثنية عَلَى ما ذهب إليه بعض النحاة لا تنقلب ألفه ياء في حالتي

النصب والجر لأن هذه الألف ليست للإعراب وألف الإعراب مَحْذُوفة عَلَى ذلك الْقَوْل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت