فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289737 من 466147

فكان لها دور ومَغْزى ، فلو قال الحق سبحانه: فَلِمَ تقتلون أنبياء الله؟ فحسْب ، فربما جرَّأهم على الاعتداء على رسول الله أنْ يقتلوه ، أو يفهم منها رسول الله أنه عُرْضة للقتل كما حدث مع سابقيه من الأنبياء . لذلك قيَّدها الحق تبارك وتعالى وجعلها شيئاً من الماضي الذي لن يكون ، فهذا شيء حدث من قبل ، وليس هذا زمانه .

وقوله: {فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} [طه: 115] أي: نسي العَهْد ، هذه واحدة . {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} [طه: 115] ليس عنده عزيمة قوية تُعينه على المضيِّ والثبات في الأمر .

فالحق تبارك وتعالى يريد أن يعطينا فكرة بأنه سبحانه حين يأمر بأمْر فيه نفع لك تتهافت عليه ، أمّا إذا أمر بشيء يُقيِّد شهواتك تأبَّيْتَ وخالفتَ ، ومن هنا احتاج التكليف إلى عزيمة قوية تعينك على المضيّ فيه والثبات عليه ، فإنْ أقبلتَ على الأمر الذي يخالف شهوتك نظرتَ فيه وتأملتَ: كيف أنه يعطيك شهوة عاجلة زائلة لكن يعقبها ذلٌّ آجل مستمر ، فالعَزْم هنا ألاَّ تغريك الشهوة .

ألا ترى أن الله تعالى سمَّى الرسل أصحاب الدعوات والرسالات الهامة في تاريخ البشرية {أُوْلُواْ العزم} [الأحقاف: 35] لأنهم سيتحملون مشاقَ ومهامَ صعبة تحتاج إلى ثبات وصبر على التكليف .

ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: {خُذُواْ مَآ ءاتيناكم بِقُوَّةٍ} [البقرة: 63] أي: عزيمة تدفع إلى الطاعات ، وتمنع من المعاصي .

ومسألة نسيان العبد للمنهيات التي يترتب عليها عقاب وعذاب أثارتْ عند الناس مشكلة في القضاء والقدر ، فتسمع البعض يقول: ما دام أن الله تعالى كتب عليَّ هذا الفعل فَلِمَ يعاقبني عليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت