على أن هذه الآية سرّاً لذلك، زائداً على ما ذكر، وهو قصد تناسب الفواصل. ولو قرن الظمأ بالجوع فقيل: إن لك أن لا تجوع فيها ولا تظمأ, لانتثر سلك رؤوس الآي. وأحسنْ به منتظماً. انتهى. وهذا السرّ الذي سمّاه: قطع النظير عن النظير يسمى بالوصل الخفي. ومما قيل في وجه القطع: أن فيه التنبيه على أن الأوليْن، أعني الشبع والكسوة أصلان. وأن الأخيرين متممان. فالامتنان على هذا أظهر. ولذا فرّق بين القرينتين. فقيل إنَّ لَكَ وأنَّك وأيضاً روعي مناسبة الشبع والكسوة. لأن الأول يكسو العظام لحماً. وأما الظمأ والضحى فمن وادٍ واحد. وقيل: إن الغرض تعديد هذه النعم. ولو قرن كل بما يشاكله، لتوهم المقرونان نعمة واحدة. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 11 صـ 158 - 160}