فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289686 من 466147

وقيل: لما أهبِط من الجنة كان من أول شقائه أن جبريل أنزل عليه حبات من الجنة ؛ فقال: يا آدم ازرع هذا ، فحرث وزرع ، ثم حصد ثم درس ثم نقى ثم طحن ثم عجن ثم خبز ، ثم جلس ليأكل بعد التعب ؛ فتدحرج رغيفه من يده حتى صار أسفل الجبل ، وجرى وراءه آدم حتى تعب وقد عرق جبينه ، قال: يا آدم فكذلك رزقك بالتعب والشقاء ، ورزق ولدك من بعدك ما كنت في الدنيا.

قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تعرى * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تضحى} فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا} أي في الجنة {وَلاَ تعرى} .

{وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا} أي لا تعطش.

والظمأ العطش.

{وَلاَ تضحى} أي تبرز للشمس فتجد حرّها.

إذ ليس في الجنة شمس ، إنما هو ظل ممدود ، كما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

قال أبو العالية: نهار الجنة هكذا: وأشار إلى ساعة المصلين صلاة الفجر.

قال أبو زيد: ضَحَا الطريقُ يَضْحُو ضُحُوًّا إذا بدا لك وظهر.

وضَحَيْتُ وضَحِيتُ (بالكسر) ضَحاً عرِقت.

وضَحِيتُ أيضاً للشمس ضَحاء ممدود بَرزتُ وضَحَيتُ (بالفتح) مثله ، والمستقبل أَضْحَى في اللغتين جميعاً ؛ قال عمر بن أبي ربيعة:

رَأَتْ رَجُلاً أَيْمَا إذا الشمسُ عَارضَتْ ...

فَيَضْحَى وأمَّا بالعَشِيِّ فَيَخْصَرُ

وفي الحديث أن ابن عمر رأى رجلاً محرماً قد استظل ، فقال: أَضْحِ لمن أحرمت له.

هكذا يرويه المحدِّثون بفتح الألف وكسر الحاء من أضحيت.

وقال الأصمعي: إنما هو اضْحَ لمن أحرمتَ له ؛ بكسر الألف وفتح الحاء ، من ضَحِيت أَضْحَى ؛ لأنه أمره بالبروز للشمس ؛ ومنه قوله تعالى: {وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تضحى} وأنشد:

ضَحِيتُ له كَيْ أَستظلَّ بِظلِّهِ ...

إِذا الظلُّ أَضْحَى في القيامة قَالِصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت