فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289671 من 466147

وثانيها: أن آدم كان شاباً عالماً لقوله {وعلم آدم الأسماء كلها} ، وإبليس كان شيخاً جاهلاً لأنه أثبت فضله بفضيلة أصله وذلك جهل ، والشيخ الجاهل أبداً يكون عدواً للشاب العالم.

وثالثها: أن إبليس مخلوق من النار وآدم مخلوق من الماء والتراب فبين أصليهما عداوة فبقيت تلك العداوة.

السؤال الثاني: لم قال: {فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة} مع أن المخرج لهما من الجنة هو الله تعالى.

الجواب: لما كان بوسوسته هو الذي فعل ما ترتب عليه الخروج صح ذلك.

السؤال الثالث: لم أسند إلى آدم وحده فعل الشقاء دون حواء مع اشتراكهما في الفعل.

الجواب من وجهين: أحدهما: أن في ضمن شقاء الرجل وهو قيم أهله وأميرهم شقاءهم كما أن في ضمن سعادته سعادتهم فاختص الكلام بإسناده إليه دونها مع المحافظة على رعاية الفاصلة.

الثاني: أريد بالشقاء التعب في طلب القوت وذلك على الرجل دون المرأة ، وروي أنه أهبط إلى آدم ثور أحمر وكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه أما قوله: {إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تعرى * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَؤُا فِيهَا وَلاَ تضحى} ففيه مسائل:

المسألة الأولى:

قرئ وإنك بالفتح والكسر ووجه الفتح العطف على أن لا تجوع فيها ، فإن قيل: أن لا تدخل على أن فلا يقال أن أن زيداً منطلق والواو نائبة عن أن وقائمة مقامها فلم أدخلت عليها ؟ قلنا: الواو لم توضع لتكون أبداً نائبة عن أن ، إنما هي نائبة عن كل عامل ، فلما لم تكن حرفاً موضوعاً للتحقيق خاصة كان لم يمتنع اجتماعهما كما امتنع اجتماع أن وأن.

المسألة الثانية:

الشبع والري والكسوة والإكتنان في الظل هي الأقطاب التي يدور عليها أمر الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت