فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288279 من 466147

يقال: آمن له وآمن به {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الذي عَلَّمَكُمُ السحر} لعظيمكم أو لمعلمكم ، تقول أهل مكة للمعلم: أمرني كبيري {فَلأُقَطّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ} القطع من خلاف أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى لأن كل واحد من العضوين يخالف الآخر بأن هذا يد وذاك رجل وهذا يمين وذاك شمال ، و"من"لابتداء الغاية لأن القطع مبتدأ وناشئ من مخالفة العضو ، ومحل الجار والمجرور النصب على الحال يعني لأقطعنها مختلفات لأنها إذا خالف بعضها بعضاً فقد اتصفت بالاختلاف ، شبه تمكن المصلوب في الجذع بتمكن المظروف في الظرف فلهذا قال {وَلأُصَلّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ النخل} وخص النخل لطول جذوعها {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً} أنا على ترك إيمانكم بي أو رب موسى على ترك الإيمان به.

وقيل: يريد نفسه لعنه الله وموسى صلوات الله وسلامه عليه بدليل قوله {آمنتم له} واللام مع الإيمان في كتاب الله لغير الله كقوله {يُؤْمِنُ بالله وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 61] {وأبقى} أدوم.

{قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ} لن نختارك {على مَا جَاءنَا مِنَ البينات} القاطعة الدالة على صدق موسى {والذي فَطَرَنَا} عطف على {مَا جَاءنَا} أي لن نختارك على الذي جاءنا ولا على الذي خلقنا ، أو قسم وجوابه {لَن نُّؤْثِرَكَ} مقدم على القسم {فاقض مَا أَنتَ قَاضٍ} فاصنع ما أنت صانع من القتل والصلب قال:

وعليهما مسرودتان قضاهما...

أي صنعهما أو احكم ما أنت حاكم {إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} أي في هذه الحياة الدنيا فانتصب على الظرف أي إنما تحكم فينا مدة حياتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت