وقيل قال السحرة لفرعون أرنا موسى إذا هو نام فأراهم موسى نائماً وعصاه تحرسه فقالوا لفرعون هذا ليس بساحر إن الساحر إذا نام بطل سحره.
فأبى عليهم فأكرههم على أن يعملوا فذلك قولهم وما أكرهتنا عليه من السحر {والله خير وأبقى} يعني خير منك ثواباً وأبقى عقاباً وقيل خير منك إن أطيع وأبقى عذاباً إن عصي وهذا جواب لقوله {ولتعلمن أينا أشد عذاباً وأبقى} {إنه من يأت ربه مجرماً} قيل هذا ابتداء كلام من الله تعالى وقيل هو من تمام قول السحرة معناه من مات على الشرك {فإن له جهنم لا يموت فيها} فيستريح {ولا يحيى} حياة ينتفع بها {من يأته مؤمناً} يعني من مات على الإيمان {قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى} يعني الرفيعة العلية.
فسر الدرجات بقوله {جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فهيا وذلك جزاء من تزكى} يعني تطهر من الذنوب ، وقيل أعطى زكاة نفسه وقال لا إله إلا الله عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما"أخرجه الترمذي.
قوله وأنعما يقال أحسن فلان إلى فلان وأنعم يعني أفضل وزاد في الإحسان ، والمعنى أنهما منهم وزادوا تناهياً إلى غايته.