فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280227 من 466147

وقوله فيه هذه الآية الكريمة: {فقولي إِنِّي نَذَرْتُ للرحمن صَوْماً} قيل أمرت أن تقول ذلك باللفظ. وقيل أمرت أن تقوله بالإشارة. وكونها أمرت أن تقوله باللفظ هو مذهب الجمهور ؛ كما قاله القرطبي وأبو حيان ، وهو ظاهر الآية الكريمة ؛ لأن ظاهر القول في قوله تعالى: {فقولي إِنِّي نَذَرْتُ} الآية - أنه قول باللسان. واستدل من قال: إنها أمرت أن تقول ذلك بالإشارة بأنها لو قالته باللفظ أفسدت نذرها الذي نذرته ألا تكلم اليوم إنسياً ، فإذا قالت لإنسي بلسانها إني نذرت للرحمن صوماً فقد كلمت ذلك الإنسي فأفسدت نذرها. واختار هذا القول الأخير لدلالة الآية عليه ابن كثير رحمه الله ، قال في تفسير هذه الآية {فقولي إِنِّي نَذَرْتُ للرحمن صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيّاً} . المراد بهذا القول الإشارة إليه بذلك ، لا أن المراد القول اللفظي لئلا ينافي {فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيّاً} وأجاب المخالفون عن هذا بأن المعنى {فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيّاً} وقوله: {إِنِّي نَذَرْتُ للرحمن صَوْماً} فقد رأيت كلام العلماء في الآية. وإن القول الأول يدل على ظاهر السياق. وإن الثاني يدل عليه قوله: {فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيّاً} لأنه يدل على نفي الكلام للإنسي مطلقاً. قال أبو حيان في البحر: وقوله « إنسياً » لأنها كانت تكلم الملائكة. ومعنى كلامه أن قوله « إنسياً » له مفهوم مخالفة ، أي بخلاف غير الإنسي كالملائكة فغني أكلمه. والذي يظهر لي أنه لم يرد في الكلام إخراج المفهوم عن حكم المنطوق ، وإنما المراد شمول نفي الكلام كل إنسان كائناً من كان.

مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت