فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280222 من 466147

أن الأخذ بالأسباب في تحصيل المنافع ودفع المضار في الدنيا أمر مأمور به شرعاً لا ينافي التوكل على الله بحال ؛ لأن المكلف يتعاطى السبب امتثالاً لأمر ربه مع علمه ويقينه أنه لا يقع إلا ما يشاء الله وقوعه. فهو متوكل على الله ، عالم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له من خير أو شر. ولو شاء الله تخلف تاثير الأسباب عن مسبباتها لتخلف.

ومن أصرح الأدلة في ذلك - قوله تعالى: {قُلْنَا يانار كُونِي بَرْداً وَسَلاَمَا على إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] الآية. فطبيعة الإحراق في النار معنى واحد لا يتجزَّأ إلى معان مختلفة ، ومع هذا أحرققت الحطب فصار رماداً من حرها في الوقت الذي كائنة برداً وسلاماً على إبراهيم. فدل ذلك دلالة قاطعة على ان التأثيؤ حقيقة إنما هو بمشيئة خالق السماوات والأرض ، وأنه يسبب ما شاء من المسببات على ما شاء من الأسباب ، وأنه لا تأثير لشيء من ذلك إلا بمشيئته جل وعلا.

ومن أوضح الأدلة في ذلك - أنه ربما جلع الشيء سبباً لشيء آخر مع أنه مناف له: كجعله ضرب ميت بني إسرائيل ببعض من بقرة مذبوحة سبباً لحياته ، وضربه بقطعة ميتة ن بقرة ميتة مناف لحياته. إذ لا تكسب الحياة من ضرب بميت؟ وذلك يوضه أنه جل وعلا يسبب ما شاء من المسببات على ما شاء من الأسباب ، ولا يقع تاثسر البتة إلا بمشيئته جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت