وقوله « أسراهما » أي أشرفهما. قاله في اللسان.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أظهر القولين عندي أن السري في الآية النهر الصغير ، والدليل على ذلك أمران:
أحدهما - القرينة من القرآن ، فقوله تعالى: {فَكُلِي واشربي} [مريم: 26] قرينة على أن ذلك المأكول والمشروب هو ما تقدم الامتنان به في قوله: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} ، وقوله: {تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً} [مريم: 25] ، وكذلك قوله تعالى: {وَآوَيْنَاهُمَآ إلى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} [المؤمنون: 50] لأن المعين: الماء الجاري. والظاهر أن الجدول المعبر عنه بالسري في هذه الآية. والله تعالى أعلم.