{وهزي} هزُّ الشيء تحريكُه إلى الجهات المتقابلة تحريكاً عنيفاً متدارِكاً ، والمرادُ هاهنا ما كان منه بطريق الجذبِ والدفعِ لقوله تعالى: {إِلَيْكَ} أي إلى جهتك والباء في قوله عز وعلا: {بِجِذْعِ النخلة} صلةٌ للتأكيد كما في قوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ} الخ ، قال الفراء: تقول العرب: هَزّه وهزّ بِه وأخذ الخطامَ وأخذ بالخطام ، أو لإلصاق الفعل بمدخولها أي افعلي الهزَّ بجذعها {تساقط} أي تُسقِطِ النخلة {عَلَيْكَ} إسقاطاً متواتراً حسب تواترِ الهزِّ ، وقرئ تُسقِطْ ويُسقِط من الإسقاط بالتاء والياء ، وتتساقطْ بإظهار التاءين ، وتَساقطْ بطرح الثانية ، وتسّاقَطْ بإدغامها في السين ، ويَسّاقط بالياء كذلك ، وتسقُطْ ويسقُطْ من السقوط على أن التاء في الكل للنخلة والياء للجذع ، وقوله تعالى: {رُطَباً} على القراءات الأُوَل مفعولٌ وعلى الست البواقي تمييزٌ ، وقوله تعالى: {جَنِيّاً} صفةٌ له وهو ما قُطع قبل يَبْسه فعل بمعنى مفعول ، أي رطباً مجنياً أي صالحاً للاجتناء ، وقيل: بمعنى فاعل أي طرياً طيباً ، وقرئ جِنياً بكسر الجيم للاتباع.