فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278165 من 466147

وكما قال تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة: 13] فالاهتداء بهداية الله وبالسيف وهو قوله: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً} [الكهف: 55] كما قال صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"وكما قال:"أنا نبي السيف ونبي الملحمة".

ثم أخبر عن شريعة الأنبياء والمرسلين إلى الكفر وأهل الدين بقوله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ} [الأنعام: 48] أي: أهل المحبة والولاء المبتلين بالمحبة والبلاء الصابرين في البأساء والضراء، والصادقين في دعوى الوفاء بالاجتباء والاصطفاء والوصلة واللقاء

{وَمُنذِرِينَ} [الأنعام: 48] لأهل الجفاء وكفرة النعماء في البؤس والرخاء بالقطيعة والفناء وسوء العاقبة والإيواء.

وفي قوله: {وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ الْحَقَّ} [الكهف: 56] إشارة إلى عناد أهل ألكفر من أهل الحق من الأنبياء والأولياء جهلاً منهم وضلالة بشأنهم يرون الحق باطلاً، والباطل حقاً وذلك من عمى قلوبهم وسخافة عقولهم أنهم يسعون في إبطال الحق وتحقيق الباطل، فإن أهل الحق هم المنقادون للأنبياء والأولياء المستسلمون لهم من غير عناد وجدال؛ وذلك لأنهم ينظرون بنور الله فيرون الحق حقاً ويتبعونه، ويرون الباطل باطلاً ويجتنبونه لا جرم أنهم يتخذون آيات الله من القرآن وغيره {وَمَآ أُنْذِرُواْ} [الكهف: 56] به من نار القطيعة وغيرها جزاء فيأتمرون بما أمروا به وينتهون عما نهوا عنه ولا يتخذونها {هُزُواً} [الكهف: 56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت