فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278166 من 466147

كما أخبر الله تعالى عن أهل الباطل {وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَآ أُنْذِرُواْ هُزُواً} [الكهف: 56] ، وبقوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا} [الكهف: 57] يشير إلى أن من كانت هذه صفاه فهو أظلم الناس على نفسه؛ لأن الإعراض أعظم من الشرك فإن المشركين يقولون: {هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ} [يونس: 18] .

وقال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] فالمعرض أعظم ظلماً من المشرك {وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} [الكهف: 57] من الشرك فتولد الإعراض من شركه، كما أخبر بقوله: {إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} [الكهف: 57] أي: غطاء من الشرك {أَن يَفْقَهُوهُ} [الكهف: 57] أي: يفهموا أن غطاء قلوبهم من الشرك، {وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً} [الكهف: 57] من الإعراض {وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى} [الكهف: 57] لم يسمعوا لصمم آذان قلوبهم من الإعراض {فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً} [الكهف: 57] لأن الاهتداء موقوف على استماع دعوة الحق وهو ممنوع بصمم الإعراض.

وبقوله: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ} [الكهف: 58] يشير إلى أن رحمة الله في الدنيا تعم المؤمن والكافر؛ لأنه لا يؤاخذهم بما كسبوا {بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً} [الكهف: 58] أي: ملجأ من العذاب وفيه إشارة إلى أن الرحمة تختص يوم القيامة بالمؤمن دون الكافر والعذاب يختص بالكافر دون المؤمن، وإن كان في الدنيا يعم المؤمن والكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت