كما قال الأفوه الأودي:
أما ترى رأسي أزرى به...
مأس زمان ذي انتكاس مؤوس
والآمر لها بالأكل والشرب وذلك القول الظاهر أنه ولدها.
وقيل جبريل على الخلاف الذي سبق، والظاهر أنه أبيح لها أن تقول ما أُمِرَت بقوله وهو قول الجمهور.
وقالت فرقة: معنى {فقولي} أي بالإشارة لا بالكلام وإلاّ فكان التناقض ينافي قولها انتهى.
ولا تناقض لأن المعنى {فلن أكلم اليوم إنسياً} بعد {قولي} هذا وبين الشرط وجزائه جملة محذوفة يدل عليه المعنى، أي {فإما ترين من البشر أحداً} وسألك أو حاورك الكلام {فقولي} .
وقرأ زيد بن عليّ صياماً وفسر {صوماً} بالإمساك عن الكلام.
وفي مصحف عبد الله صمتاً.
وعن أنس بن مالك مثله.
وقال السدّي وابن زيد: كانت سنة الصيام عندهم الإمساك عن الأكل والكلام انتهى.
والصمت منهي عنه ولا يصح نذره.
وفي الحديث:"مره فليتكلم"وقد أمر ابن مسعود من فعل ذلك بالنطق وأمرت بنذر الصوم لأن عيسى بما يظهر الله عليه يكفيها أمر الاحتجاج ومجادلة السفهاء.
وقوله {إنسياً} لأنها كانت تكلم الملائكة دون الإنس. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}