وقرأ معاذ القارئ ، وابن يعمر مثله ، إِلا أنه بالنون.
وقرأ أبو رزين العقيلي ، وابن أبي عبلة:"يَسْقُط"بالياء مفتوحة مع سكون السين ورفع القاف.
وقرأ أبو السماك العدوي ، وابن حزام:"تتساقط"بتاءين مفتوحين وبألف.
وقال الزجاج: من قرأ"يسَّاقط"فالمعنى: يتساقط ، فأدغمت التاء في السين.
ومن قرأ"تسَّاقط"، فكذلك أيضاً ، وأنث لأن لفظ النخلة يؤنث.
ومن قرأ"تساقط"بالتاء والتخفيف ، فإنه حذف من"تتساقط"اجتماع التاءين.
ومن قرأ"يُساقط"ذهب إِلى معنى: يُساقط الجذع عليك.
ومن قرأ"نُساقط"بالنون ، فالمعنى: نحن نُساقط عليك ، فنجعله لك آية ، والنحويون يقولون: إِن"رطباً"منصوب على التمييز إِذا قلت: يسَّاقط أو يتساقط ، المعنى: يتساقط الجزع رطباً.
وإِذا قلت: تسَّاقط بالتاء ، فالمعنى: تتساقط النخلة رطباً.
قوله تعالى: {جَنِيّاً} قال الفراء: الجَنِيّ: المجتنى ، وقال ابن الأنباري: هو الطريُّ ، والأصل: مجنوٌّ ، صُرف من مفعول إِلى فعيل ، كما يقال: قديد ، وطبيخ.
وقال غيره: هو الطريّ بغباره: ولم يكن لتلك النخلة رأس ، فأنبته الله تعالى ، فلما وضعت يدها عليها ، سقط الرطب رَطْباً.
وكان السلف يستحبُّون للنفساء الرطب من أجل مريم عليها السلام.
قوله تعالى: {فكلي} أي: من الرطب {واشربي} من النهر {وقَرِّي عينا} بولادة عيسى عليه السلام.
قال الزجاج: يقال: قَرِرت به عيناً أقَر ، بفتح القاف في المستقبل ، وقَرِرت في المكان أقر ، بكسر القاف ، و"عيناً": منصوب على التمييز.
وروى ابن الأنباري عن الأصمعي أنه قال: معنى"وقرِّي عيناً"، ولتبرد دمعتك ، لأن دمعة الفرح باردة ، ودمعة الحزن حارَّة.
واشتقاق"قرِّي"من القَرور ، وهو الماء البارد.
وقال لنا أحمد بن يحيى: تفسير"قرِّي عيناً"بلغتِ غاية أملك حتى تقرَّ عينك من الاستشراف إِلى غيره ، واحتج بقول عمرو ابن كلثوم: