فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280080 من 466147

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما ذكرتُمْ لهم أن الناس كانوا يتفاءلون بذكِر الأسماء خاصة الأنبياء فيُسمّون على أسمائهم عمران ويسمون على أسمائهم هارون".

حتى ذكروا أنهم في جنازة بعض العلماء سار فيها أربعة آلاف رجل اسمهم هارون . إذن: فالأسماء هنا مصادفة ، فهي ابنة عمران ، لكن ليس أبا موسى ، وأخت هارون ، لكن ليس هو أخو موسى .

وقد أفرد القرآن سورة كاملة باسم مريم وخصَّها وشخَّصها باسمها واسم أبيها ، وسبق أنْ أوضحنا أن التشخيص في قصة مريم جاء لأنها فذَّة ومُفردة بين نساء العالم بشيء لا يحدث ولن يحدث إلا لها ، فهذا أمر شخصي لن يتكرر في واحدة أخرى من بنات حواء .

أما إنْ كان الأمر عاماً يصح أنْ يتكرّر فتأتي القصة دون تشخيص ، كما في حديث القرآن عن زوجة نوح وزوجة لوط كمثال للكفر ، وهما زوجتان لنبيين كريمين ، وعن زوجة فرعون كمثال للإيمان الذي قام في بيت الكفر وفي عُقْر داره ، فالمراد هنا ليس الأشخاص ، بل المراد بيان حرية العقيدة ، وأن المرأة لها في الإسلام حريةٌ عقدية مستقلة ذاتية ، وأنها غيرُ تابعة في عقيدتها لأحد ، سواء أكانت زوجة نبي أم زوجة إمام من أئمة الكفر .

وقوله تعالى: {إِذِ انتبذت مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً} [مريم: 16] .

{انتبذت مِنْ أَهْلِهَا} [مريم: 16] أي: ابتعدتْ عنهم ، من نبذ الشيء عنه أي أبعده ، فكأن أُنْسها لا بالأهل ، ولكن أُنْسها كان برب الأهل ، والقرآن يقول: {مِنْ أَهْلِهَا} [مريم: 16] ولم يقُلْ: من الناس ، فقد تركتْ مريم أقرب الناس إليها وأحبّهم عندها وذهبت ، إلى هذا المكان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت