وإما أن يكون قسما مجابا بلنؤمنن، أي أقسمنا بعهد الله عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك».
ثم بين - سبحانه - موقفهم الجحودى فقال: فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ أي: فلما كشفنا عنهم العذاب مرة بعد مرة إلى الوقت الذي أجل لهم وهو
وقت إغراقهم في اليم، إذا هم ينكثون أي: ينقضون عهدهم الذي التزموه، ويحنثون في قسمهم في كل مرة.
وينكثون: من النكث. وأصله فك طاقات الصوف المغزول ليغزل ثانيا، ثم استعير لنقض العهد بعد إبرامه.
قال الآلوسي: وجواب «لما» فعل مقدر يؤذن به إذا الفجائية لا الجملة المقترنة بها، أي: فلما كشفنا عنهم ذلك فاجأوا بالنكث من غير توقف».
هذا، وقد ساق بعض المفسرين آثارا متعددة في كيفية نزول هذا العذاب بهم. ومن هذه الآثار ما رواه أبو جعفر بن جرير - بسنده - عن سعيد بن جبير قال: