فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172479 من 466147

وأرسلنا عليهم الضَّفادِعَ فصعدت من الأنهار والخلجان والمنابع فغطت الأرض وضايقتهم في معاشهم ومنامهم.

وأرسلنا عليهم الدَّمَ فصارت مياه الأنهار مختلطة به، فمات السمك فيها، وقيل المراد بالدم الرعاف الذي كان يسيل من أنوفهم.

تلك هي النقم التي أنزلها الله - تعالى - على هؤلاء المجرمين، بسبب فسوقهم عن أمر ربهم، وتكذيبهم لنبيهم - عليه السلام - .

وقوله: آياتٍ حال من العقوبات الخمس المتقدمة.

وقوله: مُفَصَّلاتٍ أي: مبينات واضحات لا يشك عاقل في كونها آيات إلهية لا مدخل فيها للسحر كما يزعمون.

وقيل مُفَصَّلاتٍ أي: مميزا بعضها عن بعض، منفصلة بالزمان لامتحان أحوالهم. وكان بين كل اثنين منها شهر، وكان امتداد كل واحدة منها شهرا، كما أخرج ذلك ابن المنذر عن ابن عباس:

ثم وضحت الآية في نهايتها موقفهم من هذا الابتلاء وتلك العقوبات فقالت:

فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ أي فاستكبروا عن الإيمان بموسى - عليه السلام - وعما جاء به من معجزات، وكانوا قوما طبيعتهم الأجرام ودينهم الكفر والفسوق.

ثم بين - سبحانه - حالهم عند نزول العقاب بهم فقال: وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ، وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ.

أي وحين وقع على فرعون ومثله العذاب المذكور في الآية السابقة، والمتمثل في الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، حين وقع عليهم ذلك أخذوا يقولون لموسى بتذلل واستعطاف عقب كل عقوبة من تلك العقوبات: يا موسى ادع لنا ربك واسأله بحق ما عهد عندك من أمر إرسالك إلينا لإنقاذنا من الهلاك أن يكشف عنا هذا العذاب، ونحن نقسم لك بأنك إن كشفته عنا لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل.

قال صاحب الكشاف: بِما عَهِدَ عِنْدَكَ ما مصدرية، والمعنى بعهده عندك وهو النبوة.

والباء إما أن تتعلق بقوله: ادْعُ لَنا رَبَّكَ على وجهين:

أحدهما: أسفنا إلى ما نطلب إليك من الدعاء لنا بحق ما عندك من عهد الله وكرامته بالنبوة.

أو ادع الله لنا متوسلا إليه بعهده عندك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت