فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172373 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَأَتْبَاعَهُ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلَالَةِ بِالسِّنِينَ، يَقُولُ: بِالْجُدُوبِ سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ وَالْقُحُوطِ. يُقَالُ مِنْهُ: أَسْنَتَ الْقَوْمُ: إِذَا أَجْدَبُوا.

{وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ}

يَقُولُ: وَاخْتَبَرْنَاهُمْ مَعَ الْجُدُوبِ بِذَهَابِ ثِمَارِهِمْ وَغَلَّاتِهِمْ إِلَّا الْقَلِيلَ.

{لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}

يَقُولُ: عِظَةً لَهُمْ وَتَذْكِيرًا لَهُمْ؛ لِيَنْزَجِرُوا عَنْ ضَلَالَتِهِمْ وَيَفْزَعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِالتَّوْبَةِ.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:" {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ} قَالَ: سِنِيِّ الْجُوعِ"

عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، فِي قَوْلِهِ:" {وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ} قَالَ: حَيْثُ لَا تَحْمِلُ النَّخْلَةُ إِلَّا تَمْرَةً وَاحِدَةً"

عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ:"أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ بِالْجُوعِ عَامًا فَعَامًا."

{وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ} فَأَمَّا السِّنِينَ فَكَانَ ذَلِكَ فِي بَادِيَتِهِمْ وَأَهْلِ مَوَاشِيهِمْ، وَأَمَّا بِنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ فَكَانَ ذَلِكَ فِي أَمْصَارِهِمْ وَقُرَاهُمْ""

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (131) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِذَا جَاءَتْ آلَ فِرْعَوْنَ الْعَافِيَةُ وَالْخَصْبُ وَالرَّخَاءُ وَكَثْرَةُ الثِّمَارِ، وَرَأَوْا مَا يُحِبُّونَ فِي دُنْيَاهُمْ {قَالُوا لَنَا هَذِهِ} نَحْنُ أَوْلَى بِهَا.

{وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ}

يَعْنِي: جُدُوبٌ وَقُحُوطٌ وَبَلَاءٌ، {يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ}

يَقُولُ: يَتَشَاءَمُوا وَيَقُولُوا: ذَهَبَتْ حُظُوطُنَا وَأَنْصِبَاؤُنَا مِنَ الرَّخَاءِ وَالْخَصْبِ وَالْعَافِيَةِ، مُذْ جَاءَنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَلَا مَا طَائِرُ آلِ فِرْعَوْنَ وَغَيْرِهِمْ، وَذَلِكَ أَنْصِبَاؤُهُمْ مِنَ الرَّخَاءِ وَالْخَصْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْصِبَاءِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِلَّا عِنْدَ اللَّهِ. وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلِجَهْلِهِمْ بِذَلِكَ كَانُوا يَطَّيَّرُونَ بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:" {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} "

يَقُولُ: مَصَائِبُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت