يا غريقاً في لجج لجاجه يا راحلاً عن قليل عن أهله وماله وأزواجه يا مسئولاً ماله جواب في احتجاجه متى يأتي الهدى من طرقه وفجاجه متى تنير القلوب بإيقاد سراجه متى يكتم هذا الجرح بانتساجه متى يفتح باب يا طول ارتياجه متى يستدرك عمر قد مر باندماجه متى يرجع سفر الندم بقضاء حاجه إلى متى يقال فلا تقبل أما الموت نحوك قد أقبل أما العمر أيام تنهب أما الساعات أحلام تذهب أما المعاصي تضر الكاسب أما الخطايا شر المكاسب أبعد احتجاج الشيب ما ترعوي أبعد اعوجاج الصلب ما تستوى (إلى كم يكون العتب في كل لحظة
ولم لا تملون القطيعة والهجرا
(رويدك إن الدهر فيه كفاية
لتفريق ذات البين فانتظر الدهرا
لله در أقوام نظروا إلى الأشياء بعيبها فكشفت لهم العواقب عن غيبها وأخبرتهم الدنيا بكل عيبها فشمروا للجد عن سوق العزائم وأنت في الغفلة نائم أخبرنا يحيى بن علي أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي حدثنا محمد بن يوسف العلاف حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا عبد الله بن عون حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال بينما رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يمشي استقبله رجل من الأنصار فقال له رسول الله {صلى الله عليه وسلم} كيف أصبحت يا حارثة قال أصبحت مؤمناً بالله حقاً قال انظر ما تقول فإن لكل قول حقيقة فما حقيقة إيمانك قال يا رسول الله عرفت نفسي الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأني بعرش ربي بارزاً وكأني أنظر إلى أهل