فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169422 من 466147

ذلك: تصبحون غداة يوم مؤمن ، يعني يوم الخميس ، ووجوهكم مصفرة ، ثم تصبحون يوم العروبة ، يعني يوم الجمعة ووجوهكم محمرة ، ثم تصبحون يوم شيار ، يعني يوم السبت ، وجوهكم مسودة ، ثم يصبحكم العذاب يوم الأول ، يعني يوم الأحد .

فلما قال لهم صالح ذلك ، قال التسعة الذين عقروا الناقة: هلم فلنقتل صالحاً ، إن كان صادقاً عجلناه ، قبلنا ، وإن كان كاذباً يكون قد ألحقناه بناقته .

فأتوه ليلاً ليبيّتوه في أهله ، فدمغتم الملائكة بالحجارة ، فلما أبطأوا على أصحابهم ، أتوا منزل صالح فوجدهم مشدخين قد رُضخوا بالحجارة ، فقالوا لصالح: أنت قتلتهم ! ثم هموا به . فقامت عشيرته دونه ولبسوا السلاح وقالوا لهم: والله لا تقتلونه أبداً ، فقد وعدكم أن العذاب نازل لكم في ثلاث ، فإن كان صادقاً لم تزيدوا ربكم عليكم إلا غضبا ، إن كان كاذباً فأنتم من وراء ما تريدون !

فانصرفوا عنهم ليلتهم تلك ، والنفر الذين رضخهم الملائكة بالحجارة ، التسعة الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن بقوله تعالى: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ} إلى قوله: {لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .

فأصبحوا من تلك الليلة التي انصرفوا فيها عن صالح ، وجوههم مصفرة ، فأيقنوا بالعذاب ، وعرفوا أن صالحاً قد صدقهم فطلبوه ليقتلوه ، وخرج صالح هارباً منهم حتى لجأ إلى بطن من ثمود يقال لهم بنو غنم ، فنزل على سيدهم رجل منهم يقال له نفيل يكنى بأبي هدب ، وهو مشرك ، فغيبه ، فلم يقدروا عليه .

فغدوا على أصحاب صالح فعذبوهم ليدلوهم عليه ، فقال رجل من أصحاب صالح يقال له ميدع بن هرم: يا نبي الله ، إنهم يعذبوننا لندلهم عليك ، أفندلهم عليك ؟ قال: نعم ، فدلهم عليه ميدع بن هرم .

فلما علموا بمكان صالح ، أتوا أبا هدب فكلموه فقال لهم: عندي صالح وليس لكم إليه سبيل ، فأعرضوا عنه وتركوه ، وشغلهم عنه ما أنزل الله بهم من عذابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت