{هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَى} [طه: 120] اجتماعهما، وأجيب بأن أو بمعنى الواو، وحكمة ترغيبهما في الملكية، أن الملائكة خصوا بالقرب من العرش، ولهم المنزلة عند الله.
قوله: {وَقَاسَمَهُمَآ} معطوف على {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} وإنما أقسم لهما لأجل تأكيد إضلاله، فهو أول من حلف كاذباً، بل هو أول من عصى الله مطلقاً.
قوله: (أي أقسم لهما بالله) أي وقبلا منه القسم، فالمفاعلة باعتبار ذلك، وإلا فالواقع أنها ليست على بابها، لأن الحالف هو فقط.
قوله: (في ذلك) أي ما ذكر من كونهما بالملائكة ويكونان من الخالدين.
قوله: {فَدَلاَّهُمَا} التدلي النزول من أعلى لأسفل.
قوله: (حطهما عن منزلتهما) أي الحسنة، لأن غروره تسبب عنه نزولهما من الجنة إلى الأرض لا المعنوية، بل رتبتهما عند الله لم تنقص بل ازدادت.
قوله: {بِغُرُورٍ} الباء سببية، والغرور تصوير الباطل بصورة الحق.
قوله: {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ} من الذواق وهو تناول الشيء ليعرف طعمه، وفيه إشارة إلى أنهما لم يتناولا منها كثيراً، لأن شأن من ذاق الشيء أن يقتصر على ما قل منه.
قوله: {بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} أي سقط عنهما لباسهما فبدت الخ.
قوله: (ودبره) أي الآخر، وأما دبر نفسه فلا يظهر له، إلا إن التفت له وتعاناه.
قوله: (يسوء صاحبه) أي يوقعه في السوء.
قوله: {وَطَفِقَا} من باب طرب، أي شرعا وأخذا.
قوله: {يَخْصِفَانِ} من خصف النعل خرزه والمراد يلزقان بعضه على بعض لأجل الستر.
قوله: {عَلَيْهِمَا} أي القبل والدبر.
قوله: {مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ} قيل ورق التين وقيل ورق الموز.
قوله: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَآ} يحتمل على لسان ملك أو مباشرة.
قوله: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا} إما تفسير للنداء فلا محل له من الإعراب، أو مقول لقول محذوف، والتقدير قائلاً: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا} الخ، قوله: {وَأَقُل لَّكُمَآ} أي كما في آية طه:
{فَقُلْنَا يآآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ} [طه: 117] الآية.
قوله: (بين العداوة) لكما حيث امتنع من السجود له، ورضي بالطرد والبعد.