فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163068 من 466147

{أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] بسط تعالى حال من وقعت الإحالة عليه ، واستوفى الكثير من قصصهم إلى آخر سورة هود إلى قوله سبحانه {وكلاًّ نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك} [هود: 120] فتأمل بما افتتحت به السورة المقصودة بها قصص الأمم وبما اختتمت يَلُح لك ما أشرت إليه - والله أعلم بمراده ، وتأمل افتتاح سورة الأعراف بقوله {فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين} [الأعراف: 7] وختم القصص فيها بقوله: {فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} [الأعراف: 176] بعد تعقيب قصص بني إسرائيل بقصة بلعام {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا} [الأعراف: 175] ، ثم قال: {ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا} [الأعراف: 176] فتأمل هذا الإيماء بعد ذكر القصص ، وكيف ألحق مَنْ كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب وغيرهم بمن قص ذكره من المكذبين ، وتأمل افتتاح ذكر الأشقياء بقصة إبليس وختمها بقصة بلعام وكلاهما ممن كفر على علم ، وفي ذلك أعظم موعظة ، قال الله تعالى إثر ذلك {من يهد الله فهو المهتدي} [الأعراف: 178] ، فبدأ الاستجابة بنبيه صلى الله عليه وسلم بذكر ما أنعم عليه وعلى من استجاب له فقال تعالى: {المص كتاب أنزل إليك} [الأعراف: 1 - 2] فأشار إلى نعمته بإنزال الكتاب الذي جعله هدى للمتقين ، وأشار هنا ما يحمله عليه من التسلية وشرح الصدور بما جرى من العجائب والقصص مع كونه هدى ونوراً ، فقال {فلا يكن في صدرك حرج منه} [الأعراف: 2] أي أنه قد تضمن مما أحلناك عليه ما يرفع الحرج ويسلي النفوس لتنذر به كما أنذر من قبلك ممن نقص خبره من الرسل ، ولتستن في إنذارك ودعائك وصبرك سننهم ، وليتذكر المؤمنون ؛ ثم أمر عباده بالاتباع لما أنزله فقال: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم} [الأعراف: 3] فإنة هلاك من نقص عليكم خبره من الأمم إنما كان لعدم الاتباع والركون إلى أوليائهم من شياطين الجن والإنس ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت