فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1036

الشرط الرابع: أن تقع على وفق دعوى المتحدي بها المستشهد بكونها معجزة له. لا أن تقع عكس ما ادعاه، ويروى أن مسيلمة الكذاب لعنه الله تفل في بئر ليكثر ماؤها، فغارت البئر وذهب ما كان فيها من الماء، فما فعل الله سبحانه من هذا كان من الآيات المكذبة لمن ظهرت على يديه، لأنها وقعت على خلاف ما أراده المتنبئ الكذاب.

الشرط الخامس: أن لا يأتي أحد بمثل ما أتى به المتحدي على وجه المعارضة، فإن أقام الله تعالى من يعارضه حتى يأتي بمثل ما أتى به ويعمل مثل ما عمل بطل كونه نبيا، وخرج عن كونه معجزا ولم يدلّ على صدقه، ولهذا قال تعالى {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كََانُوا صََادِقِينَ} [الطور: 34] وقال: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرََاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيََاتٍ} [هود:

(تنبيه) قد يقال: ثبت بالأدلة الصحيحة أنه يظهر على يد المسيخ الدجال أمور جسام، وآيات عظام، وخوارق للعادة، وما ذكر من الشروط تنطبق عليه؟

ويرد القرطبي فيقول: إن ذاك يدعي الرسالة، وهذا الدجال يدعي

(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 7169وانظر: مباحث في إعجاز القرآن، للدكتور مصطفى مسلم: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت