وعن مغيرة قال: كان يزيد بن الوليد يقرأ القرآن على ثلاثة حروف.
يقول ابن جرير: أفترى الزاعم أن تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» . إنما هو أنه أنزل على الأوجه السبعة التي ذكرنا من الأمر والنهي، كان يرى أن مجاهدا وسعيد بن جبير لم يقرءا من القرآن إلا ما كان من وجهيه أو وجوهه الخمسة دون سائر معانيه؟ لئن كان ظنّ ذلك بهما، لقد ظن بهما غير الذي يعرفان به من منازلهما من القرآن، ومعرفتهما بآي الفرقان. [1]
وضعف ابن عطية هذا الرأي، وقال: إن هذه لا تسمى أحرفا، ثم إن الإجماع وقع على أن التوسعة لم تقع في تحريم حلال، ولا تحليل حرام ولا في تغيير شيء من المعاني المذكورة. [2]
وقال الخازن: هذا خطأ محض لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى جواز القراءة بكل واحد من الحروف، وإبدال حرف بحرف وقد تقرر إجماع المسلمين أنه يحرم إبدال آية أمثال بآية أحكام. [3]
(1) انظر: تفسير ابن جرير: 1/ 5348.
(2) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 35وتفسير القرطبي: 1/ 46.
(3) انظر: تفسير الخازن: 1/ 12.
قلت: وإضافة إلى الردود السابقة يقال:
أإن القائل بهذا ظن أن الأنواع المذكورة في الحديث تفسير للأحرف، والأمر خلاف