بالمصدر لأن مصدر (فعّل) جاء أيضا على (تفعلة) نحو: (جرّب تجربة) و (كرّم تكرمة) ، وإن كان القياس في الصحيح من (فعّل) التفعيل، كقوله تعالى: {وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان: 33] .
قال: وينطلق أيضا التفسير على التعرية للانطلاق، قال ثعلب: تقول:
(فسّرت الفرس: عرّيته لينطلق في حصره [1] . وهو راجع لمعنى الكشف، فكأنه كشف ظهره لهذا الذي يريده منه من الجري. [2]
وأما في الاصطلاح، فقد صرح أبو حيان المتوفى (745هـ) بأنه لم يقف لأحد من علماء التفسير على رسم أي تعريف له. [3]
وبالرجوع إلى المقدمات وجدت البغوي يعرف التفسير بقوله: هو الكلام في أسباب نزول الآية وشأنها وقصتها، ويكون بالسماع عن طريق النقل. [4] ووجدت ابن جزي يعرفه فيقول: شرح القرآن وبيان معناه، والإفصاح بما يقتضيه بنصه أو إشارته أو فحواه. فيرجح أن التفسير هو الشرح [5] ، أي: شرح المفردات والألفاظ الغريبة. [6]
يستدل به على مرض البدن. العين: 7/ 248.
(1) الحصر: شد الفرس بالحصار، وهو ما يوضع على ظهره. انظر: جمهرة اللغة: 2/ 134.
(2) انظر: تفسير البحر المحيط لأبي حيان: 1/ 26.
(3) انظر: تفسير البحر المحيط لأبي حيان: 1/ 26.
(4) انظر: تفسير البغوي: 1/ 46والخازن: 1/ 14.
(5) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 11.
(6) انظر: تفسير الخازن: 1/ 14.