فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1036

وينبغي له أن يحمد الله دائما على ما وفقه إليه، فيذكره ويشكره، ويتوكل عليه ويستعين به، ويرغب إليه ويعتصم به، يخشى ذنبه، ويرجو عفو ربه، يراقب الله فيما أمره ونهاه، ويحتاط لدينه.

كما ينبغي له أن يمتاز عن غيره بأخلاقه وأفعاله، فيكون له سمته الخاص، يقول ابن مسعود: ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مستيقظون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخضوعه إذا الناس يختالون [1] ، وبحزنه إذا الناس يفرحون. وعليه بالحلم والوقار، وتجنب الكبر والإعجاب، وترك الجدل والمراء، والتصاون عن طرق الشبهات، وأن يكون قليل الضحك والكلام في مجالس القرآن، كما عليه أن يكون سمحا حليما يعفو ويصفح، يؤمن شرّه، ويرجى خيره، ويسلم من ضرّه.

كما ينبغي له أن يفهم مراد الله من كلامه، فينتفع بما يقرأ، ويعمل بما يتلو، يتدبر حقائق عبارته، ويتبين غرائبه، {كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ مُبََارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيََاتِهِ} [ص: 29] {أَفَلََا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى ََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا}

[محمد: 24] ، فما أقبح لحامل القرآن أن يتلو فرائضه وأحكامه عن ظهر

كتاب: فضائل القرآن، باب: (19) : 5/ 179وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

(1) أخرجه الآجري في أخلاق أهل القرآن: 102وأحمد في الزهد: 162وأبو نعيم في الحلية: 1/ 129وسند الرواية ضعيف لانقطاعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت