وأما (المفصل) فإنها سميت مفصّلا لكثرة الفصول التي بين سورها ب {بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} * [1] .
قال الماوردي: وسمي المفصل محكما لما قيل: إنه لم ينسخ شيء منه [2] .
واختلفوا في أول المفصل على ثلاثة أقوال:
أحدها: وهو قول الأكثرين أنه سورة «محمد صلى الله عليه وسلم» إلى سورة الناس.
والثاني: أنه من سورة «ق» إلى الناس. حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة.
والثالث: أنه من سورة «الضحى» إلى الناس، وهو قول ابن عباس، وكان يفصل في سورة الضحى بين كل سورتين بالتكبير على رأي قراء مكة. [3]
آيها أقل من مائة لأنها تثنّى أي تكرر أكثر مما يثنى الطّول والمئون. انظر: الإتقان للسيوطي: 1/ 199ط البغا. وفي جمال القراء للسخاوي: 1/ 35هي السّور التي ثنيت فيها القصص.
(1) انظر تفسير ابن جرير: 1/ 104وتفسير الماوردي: 1/ 26وانظر: جمال القراء للسخاوي: 1/ 35.
(2) روى البخاري في صحيحه وغيره عن سعيد بن جبير قال: إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم. البخاري، كتاب: فضائل القرآن، باب: تعليم الصبيان القرآن: 6/ 110 والمسند للإمام أحمد: 253.
(3) انظر: تفسير الماوردي: 1/ 2726وانظر: جمال القراء للسخاوي: 1/ 35