{وَلْيَتَلَطَّفْ} [الآية: 19] في الفاء. قال: فأخبروني بأثلاثه فإذا الثلث الأول رأس مائة من براءة، والثلث الثاني رأس مائة أو إحدى ومائة من (طسم الشعراء) والثلث الثالث ما بقي من القرآن. قال: فأخبروني بأسباعه على الحروف فإذا أوّل سبع في النساء {فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ} [الآية: 55] في الدال، والسبع الثاني في الأعراف {حَبِطَتْ}
[الآية: 147] في التاء، والسبع الثالث في الرعد {أُكُلُهََا دََائِمٌ} [الآية:
35]في الألف من آخر «أكلها» السبع الرابع في الحج {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكًا} [الآية: 34] في الألف، والسبع الخامس في الأحزاب {وَمََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ وَلََا مُؤْمِنَةٍ} [الآية: 36] في الهاء، والسبع السادس في الفتح {الظََّانِّينَ بِاللََّهِ ظَنَّ السَّوْءِ} [الآية: 6] في الواو، والسبع السابع ما بقي من القرآن [1] .
قال سلام: عملناه في أربعة أشهر، وكان الحجاج يقرأ في كل ليلة ربعا، فأول ربعه خاتمة الأنعام، والربع الثاني في الكهف {وَلْيَتَلَطَّفْ} ،
(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 64وجمال القراء للسخاوي: 1/ 126والمصاحف لابن أبي داود: 118.
قلت: هذا التقسيم هو باعتبار الحروف، كما صرح بذلك الحجاج في الرواية، (فأخبرني بأسباعه على الحروف) وهناك حساب آخر باعتبار عدد كلماته، وآخر باعتبار آياته، ثم باعتبار سوره، وكل ذلك يدل على مبلغ العناية بكتاب الله. وقد ذكر ذلك السيوطي في الإتقان: 1/ 220وانظر: فنون الأفنان لابن الجوزي في ذلك مفصلا: 253.