فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1036

الذي ذكره المصنف في هذا الفصل موضوعان مختلفان، يجمع بينهما الوعيد الوارد في حقهما وهو الأمر الذي ربما لأجله جمع المصنف بينهما في

حين نجد أن معظم من تناولهما قد فصل بينهما ولم يقرن، وقد نهج الخازن في عرضهما نهجه في الموضوع السابق، فاستهل الفصل بالمروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في تبوأ النار لمن قال في القرآن برأيه بغير علم، وأورد عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه إحجامه عن تفسير كلام الله برأيه، ثم ذكر اختلاف العلماء في المراد من النهي عن القول في القرآن بالرأي، فذكر أن النهي وارد في حق من يتأول القرآن على مراد نفسه، وما هو تابع لهواه، بعلم، كاحتجاج الباطنية والخوارج ببعض الآيات على تصحيح بدعتهم وهم يعلمون أن المراد غير ذلك أو بغير علم، كتفسير الآية بغير ما تحتمله من الوجوه. وهما قسمان مذمومان داخلان في النهي، والوعيد الوارد هو في حقهما.

أما التأويل على المعنى الذي ورد في دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما: «اللهم فقّهه في الدين وعلمه التأويل» ، فجائز.

بعد هذا انتقل المصنف إلى الحديث عن الشطر الآخر من عنوان الفصل وهو تعهد القرآن وعدم نسيانه، فأورد الآثار الواردة في الحث على تعهد كتاب الله وكثرة تلاوته وتكراره خشية نسيانه وتفلته، وفسر الألفاظ الغامضة، وشرح الغريب وبيّن الدلالة.

وختم الفصل بذكر بعض الآثار الواردة في موضوعات أخرى تتعلق بالقرآن الكريم ورد النهي عنها كما ورد النهي عن موضوعات الباب،

فأشار إلى عدم جواز السفر بالقرآن إلى ديار الكفر مخافة أن ينال بسوء، والنهي عن قراءة القرآن للكسب وكذا الجهر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت