فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1036

والقرطبي وابن جزي وغيرهم.

وهكذا إلى أن جاء السيوطي في المشرق وشرع في تدوين تفسير كبير لكتاب الله سماه (مجمع البحرين ومطلع البدرين، الجامع لتحرير الرواية وتقرير الدراية) ووضع كتابا عليّ الشأن، جليّ البرهان، كثير الفوائد والإتقان، أسماه (الإتقان في علوم القرآن) [1] وجعله مقدمة لتفسيره السابق ذكره، وتم بذلك تدوين أوسع مقدمة لكتاب في التفسير، تلك أصل فكرته، ولكن الكتاب لسعته وعدم كمال أصله أخذ استقلاليته.

وتتابع تصدير التفاسير بمقدمات في علوم القرآن على مر العصور والأزمان، فلا تكاد تجد تفسيرا معتبرا إلا وقد احتوى على مقدمة في هذا الشأن، حتى أصبح ما بدأه عبد الرزاق وابن جرير سنّة متبعة إلى يومنا هذا، فقد ظهرت مقدمات في غاية الإتقان والإجادة كمقدمة «التحرير والتنوير» لابن عاشور، ومقدمة «روح المعاني» للآلوسي، ومقدمة «محاسن التأويل» لجمال الدين القاسمي، وغيرها.

(1) انظر: الإتقان للسيوطي: 1/ 16تحقيق الدكتور البغا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت