فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1036

2)التوجه لتحديد كثير من المفاهيم المتعلقة بعلوم القرآن، وتمحيص

الكتابات السابقة، فوضعت الضوابط والقواعد التي جعلت الكتابة أكثر موضوعية، والتي ساهمت إلى حد كبير في إسقاط ما كان حشوا وفضولا من الأقوال والآراء التي وجدت في المراحل المتأخرة من المرحلة السابقة، عند بعض المنتسبين للعلم.

3)ظهور المصنفات الموسوعية الجامعة في علوم القرآن، وكانت هي السمة الجديدة في التأليف في هذه المرحلة، وقد كانت في البدايات محاولات لضم مجموعة من العلوم الهامة والمشكلة، والتي كثرت في تفسيرها الأقوال وتعددت المذاهب، في مصنف واحد، وتضمنت تلك المصنفات علوما بعدد، ثم سرعان ما اتجهت الهمم لجمع كل العلوم التي تخدم النص القرآني، أو تسهل سبل فهمه، بين دفتين، تسهيلا لطالب العلم، وتنظيما للمعرفة على غرار علوم الحديث. فبلغت على يد العالم الموسوعي جلال الدين السيوطي رحمه الله ثمانين نوعا، على سبيل الإدماج، ولو نوعت باعتبار ما أدمجه في ضمنها لزادت على الثلاثمائة [1] .

وسار التصنيف الموسوعي إلى جانب التصنيف الموضوعي جنبا إلى جنب، فمن العلماء من توجه للكتابة في علوم القرآن كفنّ مستقل، ومنهم من كتب في نوع من أنواعه، وفن من فنونه.

ومع اعترافنا بأن غالب الذين صنفوا في هذا العلم قد أجادوا في

(1) انظر: الإتقان للسيوطي: 1/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت