بعدها فصّل ما أجمله وقال: وأنا أذكر من كل وجه منها فصلا غير مشروح ولا مبسوط لئلا يطول الكتاب [1]
وبعد: فإننا نستخلص مما سبق أن التدوين في علوم القرآن حسب الاصطلاح الموسوعي قد بدأ في منتصف القرن الثالث على يد الحارث المحاسبي، ثم نمى على يد ابن حبيب النيسابوري في نهاية هذا القرن، تم تطور على يد ابن الجوزي والسخاوي وأبي شامة والطوفي وغيرهم في القرنين السادس والسابع الهجريين، وترعرع على يد الزركشي في نهاية القرن الثامن، وبلغ ذروته على يد جلال الدين السيوطي في نهاية القرن التاسع وبداية العاشر والله أعلم.
(1) انظر: التنبيه على فضل علوم القرآن لابن حبيب: 307، ضمن مجلة المورد العدد: 4 المجلد: 17عام: 1409هـ.