البحر:
أتلك حُدوجٌ أم نجوم سوائرُ … وتلك غوان بينها أم جآذر
بدورٌ دهاهنَّ الفراق فجأةً … وقد يفجأ الإنسان مالا يحاذر
تهيم ببدرٍ والتنقّل والنوى … على البدر محتوم فهل أنت صابر
لهُ من سنا الفجر المورّد غُرّةٌ … ومن حلك الليل البهيم غدائر
ألم ترَ خيلي والنجوم كأنها … على غسق الليل النجوم الحوائرُ
فثرن إليه مثل ما ثار للهدى … ودولته داع إليه وناصر
ينال من الأعداء خوف أبي الندى … وهيبته ما لاتنالُ العشائر
إذا ما تبدى للملوك تناثرت … على بُسطه تيجانها والمغافر
تخرُّ لهُ الأملاك إن بصروابه … سجودًا ولو أن القنا متشاجر
وتلثمُ بعد الأرض منه أناملًا … إذا التطمت قيل البحار الزواخر