يحوطُ حماكِ أبيضَ أَحْوَذيًّا … كما جرّدتِ من غمدٍ حُساما
عَلِقْتُهَا صامِتَة الْحَجْلَيْنِ … أنْصَعَ مِنْ سَبِيكَةِ اللُّجَيْنِ
فكم غازٍ به أمسى رميمًا … وكم فُلْكٍ به أمست حُطَامَا
حَوْراءَ مِلءَ الْقَلْبِ مِلءَ الْعَيْنِ … أنْصَعَ مِنْ سَبِيكَةِ اللُّجَيْنِ
يمدُّ يَدَيه نحوكِ في حنانٍ … ويغمرُكِ اعتناقًا واستلاما
ويشدو في مسامعكِ الأغاني … بلحنٍ علَّم السجعَ الحَماما
بعثتِ النورَ من زمنٍ تولَّى … وكنتِ لنهضةِ العِلْمِ الدِّعاما
أنْقَى وأصْفَى مِنْ نِطافِ الغَيْمِ …
وفي فجرِ الزمانِ طلعتِ فجرًا … على الدنيا فأيقظتِ النِّياما
أَبْرَزْتَها يَوْمًا فَقُلْتَ وَاهَا … قُتِلْتُ إِنْ شَبَّبْتُ في سِواهَا