دهتك نوازلٌ لو زُرْنَ رَضْوَى … لما أبقَيْنَ رَضْوَى أو شمامَا
كَأَنَّها والْحُسْنُ قَدْ جَلاَّهَا … قُتِلْتُ إِنْ شَبَّبْتُ في سِواهَا
فكم بعثوا عَلَى ظَمإِ غَمامًا … لئيمَ البرقِ قد حَجب الغماما
أبابيلًا نشأنَ مُلَعَّناتٍ … تسوقُ أمامها الموتَ الزُؤاما
وأسراب الجحيمِ مُحلِّقاتِ … إذا ما حوّمتْ قذفتْ ضِرَامَا
فلا أمًّا تركن ولا رضيعًا … ولا شيخًا رحِمْن ولا غلاما
وخلفَكِ رابضًا جيشٌ لُهامٌ … يصولُ مُناجزًا جيشًا لُهَاما
إلى العلمين أبدَى ناجذَيْه … وزمجَرَ غاضبًا وسطا وحاما
وهوَّل مايهوِّلُ واستطارت … بُروقٌ تنشُرُ النبأَ الجُسَاما
فما أطلقتِ صيحةَ مُستجيرٍ … ولا شرّدْتِ عن عينٍ مناما