فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1226

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد اطلعت على نشرة الاكتتاب المفصلة للشركة السعودية العالمية البتروكيماويات (سبكيم)

المنشورة في موقع هيئة السوق المالية، وتبين لي أن أغراض الشركة الحالية أغراض مباحة وهي إنتاج البتروكيماويات وتصب في خانة دعم الاقتصاد الوطني، ونشد على يد القائمين عليها في أهمية تلك الأنشطة الاقتصادية النافعة. وهي شركة قابضة لمجموعة من الشركات هي: الشركة العالمية للميثانول وشركة الخليج للصناعات الكيميائية المتقدمة المحدودة، ومجمع الاسيتيل وهو عبارة عن عدة شركات.

وبدراسة القوائم المالية للفترة المنتهية في 31ديسمبر2005م تبين أنها تحتوي على بنود محرمة هي الاستثمار في سندات التنمية الحكومية بقيمة 259.5 مليون ريال، بالإضافة إلى قروض ربوية (باستثناء قرض صندوق التنمية الصناعي) تبلغ 1118 مليون ريال، وقد حصلت الشركة على ربا من السندات الحكومية قدره 36,9 مليون ريال.

وحيث إن ذلك الواقع هو واقع الشركة فلا يجوز الاكتتاب فيها. وفي الختام، أذكر للقائمين على الشركة وفيهم من أهل الخير والصلاح بتقوى الله سبحانه وتعالى باجتناب الربا تمويلا واستثمارا، وأن يؤمنوا على ممتلكات الشركة تأمينا تعاونيا بدل التأمين التجاري، كما أتمنى على القائمين على الشركة أن يتم تمويل مجمع الاسيتيل من صندوق الاستثمارات العامة بالطريقة الإسلامية وليس قرضا تجاريا كما ذكر في النشرة. ولا يفوتني أن أشكرهم على تغيير قروض الشركة العالمية للميثانول إلى تمويل إسلامي وأشكرهم كذلك على ودائع المرابحة التي تقارب المليار ريال وينتظر المساهمون المزيد من ذلك التحول في القريب العاجل.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي للاكتتاب في شركة سبكيم

المجيب: د. يوسف بن عبد الله الشبيلي

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد

فإن نشاط شركة سبكيم -وهي الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات-في الصناعات البتروكيماوية. وهو نشاط مباح. وقد شرعت الشركة منذ العام الماضي في اتخاذ عددٍ من الإجراءات لتحويل ودائعها البنكية وقروضها إلى صيغٍ مجازة من بعض الهيئات الشرعية، إلا أن هذه الإجراءات لم تكتمل حيث لا يزال لديها بعض السندات والقروض التي لم تتخلص منها.

وبما أن الأغلب في نشاط الشركة الإباحة فالذي يظهر هو جواز الاكتتاب فيها، لاسيما وأن أموال المكتتبين لن توجه إلى شيء من أنشطة الشركة أو إلى سداد القروض المستحقة عليها بل ستدفع جميعها إلى المؤسسين البائعين. ومن اكتتب ثم باع أسهمه بربح قبل أن يستحق شيئًا من الأرباح التي توزعها الشركة فليس عليه تطهير شيء منها- أي من أرباح المضاربة-، أما من احتفظ بأسهمه إلى حين استحقاق الأرباح التي توزعها الشركة فقد يلزمه تطهير تلك الأرباح -أي أرباح الاستثمار-، وسيبين ذلك في حينه إن شاء الله.

وإني أحث القائمين على هذه الشركة وغيرها من الشركات المساهمة إلى المبادرة إلى تنقية جميع معاملاتها من العقود المحرمة أو المشبوهة؛ فإن جواز الاكتتاب في الشركة للمساهمين لا يعفي القائمين عليها من إثم أي معاملة محرمة يأذنون بها ولو قلّت، فالله قد حذرنا من الربا وتوعد من تعامل به بحرب منه ومن رسوله صلى الله عليه وسلم. نسأل الله يوفقنا إلى ما يرضيه، وأن يجنبنا أسباب سخطه وعقابه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

جواز الاكتتاب في جبل عمر

المجيب: الشيخ: محمد بن سعود العصيمي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد كثر السؤال عن حكم الاكتتاب في (شركة جبل عمر للتطوير) ، وحيث إن نشاط الشركة نشاط مباح، وهو تطوير بعض الأراضي المحيطة بالحرم المكي الشريف، ولم يظهر في القوائم المالية المنشورة في نشرة الاكتتاب المطولة قروض ولا استثمارات محرمة، فأرى جواز الاكتتاب بها.

وإني أسأل الله للقائمين على هذه الشركة المباركة التوفيق والسداد، وأن يستمروا على نهجهم القويم في التمويل والاستثمار الإسلامي، ويكونوا عند مستوى تطلعات المستثمرين خاصة أن اللجنة التأسيسية تتكون من رجالات عرفوا بحرصهم على التعاملات المالية الإسلامية. وإني أذكر كل مساهم أن الربا حرام في كل وقت وفي كل مكان، وهو أشد حرمة في مكة وعند بيت الله الحرام. وأذكرهم أن المشركين قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لم يروا أن يجعلوا في تمويل بناء الكعبة إلا مالًا طيبًا، فلم يدخلوا مهر بغي ولا بيعًا ربويًا ولا مظلمة أحد من الناس. والمسلمون أولى بذلك التقدير والاحترام لدين لله سبحانه وتعالى وللمشاعر المقدسة، [ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ] .

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ما حكم الاكتتاب في شركة جبل عمر؟

المجيب: د. يوسف بن عبد الله الشبيلي

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإن نشاط هذه الشركة في تطوير بعض الأراضي المحيطة بالحرم المكي الشريف، وهو نشاط مباح، ولم يظهر في القوائم المالية المنشورة في نشرة الاكتتاب المطولة قروض ولا استثمارات محرمة، فالذي يظهر جواز الاكتتاب بها.

وإني أسأل الله للقائمين على هذه الشركة التوفيق والسداد، وأن يستمروا على نهجهم في التمويل والاستثمار الإسلامي، ويكونوا عند مستوى تطلعات المستثمرين خاصة أن نشاط الشركة في أفضل بقعة في الأرض. وأذكرهم وجميع القائمين على الشركات بأن الربا حرام في كل وقت وفي كل مكان، وهو أشد حرمة في مكة وعند بيت الله الحرام. وقد كان المشركون في الجاهلية يعظمون بيت الله الحرام فلم يجعلوا في تمويل بناء الكعبة إلا مالًا طيبًا، فلم يدخلوا مهر بغي ولا بيعًا ربويًا ولا مظلمة أحد من الناس. والمسلمون أولى بذلك التقدير والاحترام لدين لله سبحانه وتعالى وللمشاعر المقدسة، [ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ] .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كاتب يستحل ربا البنوك

اطلعت على ما كتبه الكاتب يوسف أبا الخيل بعنوان ( ضرورة مراعاة المقاصد عند إعمال الأحكام الشرعية) في العدد 13855، والذي انتهى فيه إلى استحلال فوائد القروض البنكية !! بحجّة مراعاة المقاصد !

وقد بنى مقاله على معلومة خاطئة - وما بُني على خطأ فهو خطأ - وهي كما يقول: (( أنّ الإسلام حرّم الربا أوّل ما حرّمه في بيئة فقيرة وصفها إبراهيم عليه السلام بأنّها(واد غير ذي زرع ، بيئة حوّلها الفقر إلى مجتمع طبقي.. ) )إلى آخر ما ذكر، وهو يقصد مكّة شرّفها الله. وما ذكره خطأ من وجوه، منها أنّ وصف إبراهيم - عليه السلام - لمكّة كان قبل دعوته لها، ولو أنّ الكاتب أكمل الآية لعرف معناها الصحيح، وتتمة الآية: (( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ) ) (إبراهيم: 37) .

فاستجاب الله دعوة خليله عليه السلام، ورزقهم من الطيبات..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت