فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1226

* ما الحكم في منْ سلّم ذهبه لمصنع الذهب ليصنعه ، فربما اختلط ذهبه مع ذهب غيره حال صهر الذهب في المصنع ولكن عند استلامه من المصنع يستلمه بنفس الوزن الذي سلمه ؟ .

-يجب على المصنع ألا يخلط أموال الناس بعضها ببعض وأن يميّز كل واحد على حدة إذا كان عيار الذهب يختلف ، أما إذا كان عيار الذهب لا يختلف فلا حرج أن يجمعها لأنه لا يضر .

* وهل يلزم تسديد أجرة التصنيع عند استلام الذهب أو نعتبره حسابًا جاريًا ؟ .

-لا يلزم أن يسدد لأن هذه أجرة على عمل فإن سلمها حال القبض فذاك وإلا متى سلّمها صح .

* بعض المشترين للذهب يسأل عن سعر الذهب الجديد ثم إذا علم بسعره قام وأخرج ذهبًا مستعملًا وباعه وعند استلامه الدراهم يقوم ويشتري بضاعة جديدة فما الحكم ؟ .

-هذا لا بأس به إذا لم يكن هناك اتفاق ومواطأة من قبل ، إلا أن الإمام أحمد رحمه اله يرى أنه في مثل هذه الحالة يذهب ويطلب من جهة أخرى فيشتري منها ، فإن لم يتيسر ذلك رجع الذي باع عليه أولًا واشترى منه حتى يكون ذلك أبعد عن الشبهة ( شبهة الحيلة ) .

* ما حكم من باع ذهبًا على صاحب ثم اشترى ذهبًا آخر من صاحب المحل بمبلغ مقارب للمبلغ الذي باع عليه به مثلًا ، ثم يسدد له قيمة الذهب الذي اشتراه من قيمة الذهب الذي باعه عليه وهو لم يستلمها ؟.

-هذا لا يجوز لأنه إذا باع شيئًا بثمن لم يقبض واعتاض عن ثمنه ما لا بيعه به نسيئة ، فقد صرح الفقهاء بأن هذا حرام لأنه قد يتخذ حيلة على بيع ما لا يجوز فيه النسيئة بهذه الصيغة بدون قبض وإذا كان من جنسه صار حيلة على ربا الفضل وربا النسيئة .

* ما حكم من اشتري ذهبًا وبقي عليه من قيمته وقال: آتي بها إليك متى تيسر ؟.

-لا يجوز هذا العمل وإذا فعل صح العقد فيما قبض عوضه وبطل فيما لم يقبض لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بيع الذهب بالفضة: (( بيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ) ).

* ما حكم من اشترى ذهبًا وتم البيع عليه ثم سدد القيمة وبقي عليه جزء من المبلغ فهل يجوز أن يذهب إلى مكان ليأتي بالباقي بعد قليل ، مثلًا من ( السيارة أو البنك ) ولم يستلم الذهب إلا بعد أن أتى بالباقي ، فهل يصح هذا العمل ؟ أو يلزم إعادة العقد بعد ما أتى بالباقي ؟ .

-الأولى أن يعاد العقد بعد أن يأتي بالباقي وهذا لا يضر ؛ إنْ هو إلا إعادة الصيغة فقط مع مراعاة السعر نقص أو زاد ، وإن تم العقد على السعر الأول فلا بأس وإن ترك العقد حتى يأتي بباقي الثمن كان أولى لأنه لا داعي للعقد قبل إحضار الثمن .

* هناك بعض أصحاب محلات الذهب يذهب إلى تاجر الذهب ويأخذ منه ذهبًا جديدًا بوزن كيلو مثلًا ويكون هذا الذهب مخلوطًا به فصوص - سواء كانت من الأحجار الكريمة المسماة بالألماس أو الزراكون أو غيرها - ويعطيه المشتري مقابل هذا الكيلو ذهبًا صافيًا وزنًا بوزن ولكنه ليس فيه فصوص ثم إن البائع يأخذ زيادة على ذلك تسمى أجرة التصنيع ، فيكون عند البائع زيادتان أولهما زيادة ذهب مقابل وزن الفصوص ، وثانيهما زيادة أجرة التصنيع لأنه تاجر ذهب وليس مصنع ذهب ، فما حكم هذا العمل ؟.

-هذا العمل محرم لأنه مشتمل على الربا والربا فيه كما ذكر السائل من وجهين . الوجه الأول: زيادة الذهب حيث جعل ما يقابل الفصوص وغيرها ذهبًا وهو شيبه بالقلادة التي ذكرت في حديث فضالة بن عبيد حيث اشترى ، قلادة فيها ذهب وخرز باثنى عشر دينارًا ففصلها فوجد فيها أكثر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تباع حتى تفصل .

أما الوجه الثاني: فهو زيادة أجرة التصنيع لأن الصحيح أن زيادة أجرة التصنيع لا تجوز لأن الصناعة وإن كانت من فعل الآدمي لكنها زيادة وصف في الربوي تشبه زيادة الوصف الذي من خلق الله عز وجل ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم: (( أن يشتري صاع التمر الطيب بصاعين من التمر الرديء ) )، والواجب على المسلم الحذر من الربا والبعد عنه لأنه من أعظم الذنوب .

* ما حكم العمل عند أصحاب محلات الذهب الذين يتعاملون بمعاملات غير مشروعة سواء كانت ربوية أو حيلًا محرمة أو غشًا أو غير ذلك من المعاملات التي لا تشرع ؟.

-العمل عند هؤلاء الذين يتعاملون بالربا أو الغش أو نحو ذلك من الأشياء المحرمة . محرم لقول الله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [ المائدة: من الآية2] ، ولقوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ } [ النساء: من الآية140] .

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ) )، والعامل عندهم لم يغير لا بيده ولا بلسانه ولا بقلبه فيكون عاصيًا للرسول صلى الله عليه وسلم .

* ما حكم التعامل بالشيكات في بيع الذهب إذا كانت مستحقة السداد وقت البيع ، حيث إن بعض أصحاب الذهب يتعامل بالشيكات خشية على نفسه ودراهمه أن تسرق منه ؟.

-لا يجوز التعامل بالشيكات في بيع الذهب أو الفضة وذلك لأن الشيكات ليست قبضًا وإنما هي وثيقة حوالة فقط بدليل أن هذا الذي أخذ الشيك لو ضاع منه لرجع على الذي أعطاه إياه ولو كان قبضًا لم يرجع عليه ، وبيان ذلك أن الرجل لو اشترى ذهبًا بدراهم واستلم البائع الدراهم فضاعت منه لم يرجع على المشتري ولو أنه أخذ من المشتري شيكًا ثم ذهب به ليقبضه من البنك ثم ضاع منه فإنه يرجع على المشتري بالثمن وهذا دليل على أنه الشيك ليس بقبض وإذا لم يكن قبضًا لم يصح البيع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببيع الذهب بالفضة أن يكون يدًا بيد إلا إذا كان الشيك مصدقًا من قبل البنك واتصل البائع بالبنك وقال: أبق الدراهم عندك وديعة لي ، فهذا قد يرخص فيه .

* ما حكم بيع الذهب الذي يكون فيه رسوم أو صور مثل: فراشة أو رأس ثعبان وما شابه ذلك ؟.

-الحلي من الذهب والفضة المجعول على صورة حيوان حرام بيعه وحرام شراؤه وحرام لبسه ، وحرام اتخاذه وذلك لأن الصور يجب على المسلم أن يطمسها وأن يزيلها . كما في صحيح مسلم عن أبي الهياج أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال له: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته .

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة ) )، وعلى هذا فيجب على المسلمين أن يتجنبوا استعمال هذا الحلي وبيعه وشراءه .

* ما حكم حجز الذهب وذلك بدفع بعض قيمته وتأمينه عند التاجر حتى تسدد القيمة كاملة ؟.

-ذلك لا يجوز لأنه إذا باعها فإن مقتضى البيع أن ينتقل ملكها من البائع إلى المشتري بدون قبض الثمن كاملًا ، ثم إن شاء المشتري أبقاها عند البائع وإن شاء أخذها ، نعم لو سامه منه ولم يبع عليه ثم ذهب وجاء بباقي الثمن ثم تم العقد والقبض بعد ذلك فهذا جائز لأن العقد لم يكن إلا بعد إحضار الثمن .

* ما حكم إخراج الذهب قبل استلام ثمنه ، وإذا كان لقريب يخشى من قطيعة رحمه مع علمي التام أنه سيسدد قيمتها ولو بعد حين ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت