فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1226

(1) - المحق: النقص وذهاب البركة، ومنه محاق القمر وهو انتقاصه، و ] يمحق الله الربا [، أي يستأصل الله الربا فيذهب ريعه وبركته، وعن ابن عباس قال عند هذه الآية:"لا يقبل الله منه صدقة ولا حجًا ولا جهادًا ولا صلة"، وروى ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الربا وإن كثر فعاقبته إلى قُل"اهـ [لسان العرب: 10/338، القرطبي: 2/364] .

(2) - نقل القرطبي في تفسيره عن خُويز منداد قوله:"ولو أن أهل بلد اصطلحوا على الربا استحلالًا كانوا مرتدين، والحكم فيهم كالحكم في أهل الردة، وإن لم يكن ذلك منهم استحلالًا جاز للإمام محاربتهم، ألا ترى أن الله - تعالى - قد أذن في ذلك فقال: ]فأذنوا بحرب من الله ورسوله [.."اهـ [القرطبي: 2/364]

(3) - قال - تعالى: [فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله، ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون] [البقرة: 274] .

(4) - الجامع لأحكام القرآن، المجلد الثاني، الجزء الثالث، ص 364.

(5) - إعلام الموقعين، 2/154، طبعة دار الجيل - بيروت.

(6) - حول اضطرابات هذه الدول يراجع مقالنا:"وجهة نظر"، السنة، العدد 70، ص: 42 - 47.

(7) - نقل ابن القيم عن الإمام أحمد - رحمه الله -أنه سئل عن الربا الذي لاشك فيه فقال:"هو أن يكون له دين فيقول له: أتقضي أم تربي؟ فإن لم يقضه زاده في المال وزاده هذا في الأجل"اهـ [إعلام الموقعين: 2/154] .

(8) - يحتل هذا البنك المركز العاشر ضمن التسعة عشر بنكًا الكبرى في اليابان، وقد أظهرت سجلاته المالية حتى مارس 1997 أن مجموع المبالغ المودعة عنده تصل إلى 6.8 تريليون ين (52.3 مليار دولار) ، أما مجموع القروض المشكوك في تحصيلها فقد بلغ 934 مليار ين (7،18 مليار دولار) .

(9) - الفايننشيال تايمز [FT] ، 25/11/1997.

(1) - مجلة الإكونوميست 22/11/1997، وقد ذكرت الفايننشال تايمز بتاريخ 25/11/1997، أن نتائج نصف السنة المالية لثمانية مصارف قد تظهر أن قيمة القروض المشكوك في تحصيلها تصل إلى 9862 مليارين (75.9 مليار دولار) .

(2) - نفس المرجع، 29/11/1997.

(3) - الإكونوميست، 29/11/1997.

(4) - هذه العملية أدت إلى إغلاق 747 مؤسسة قروض ومدخرات (Savings & Loans) ، وقد كلفت هذه العملية دافعي الضرائب 91 مليار دولار، وهو مبلغ أقل بكثير مما كان يتوقعه المسؤولون الماليون.

(5) - السنة، الأعداد: 29، 31، 32.

(6) - إعلام الموقعين: 2/156.

(7) - هو أحد أنواع الربا كما قسمها الفقهاء في غالب تصنيفاتهم.

الحمد لله الذي هدانا إلى الصراط المستقيم، الحمد لله الذي جعلنا من أهل القرآن العظيم، هدى للمتقين، الحمد لله الذي أكمل لنا ديننا القويم،"اليوم أكملت دينكم"

الحمد لله نحمده

معاشر الإخوة:

إن الأمة الإسلامية أمة مستقلة متفردة تماما، لهم عقائدهم ولهم شرائعهم، تختلف عن عقائد وشرائع الآخرين، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصف هذه الأمة بأنهم"أمة من دون الناس"فعقيدتنا تختلف، وعبادتنا تختلف، ومعاملتنا تختلف، ومعاشرتنا تختلف، ومجاملتنا تختلف عن الآخرين تماما جسما وروحا ألا وإن الإسلام دين كامل متكامل، يشمل جميع جوانب الحياة: العبادة والسياسة، الاعتقاد والاقتصاد، المعاملات والمعاشرات إلى غير ذلك من جوانب الحياة الاقتصاد الإسلامي نقطة مهمة ومهمة في الحياة الإسلامية، الحياة التي ترضي الله ورسوله، فإذا كان الاقتصاد طهورا كانت الحياة طهورا وكان الله راضيا ورسوله، وإذا كان الاقتصاد نجسا فقد تنجس كل شيء، العقيدة لم تكتمل، والعبادة لا تقبل، والدعاء لا يستجاب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم) وقال (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك (مسلم 1686)

فإن الكسب الحلال في قبول العبادة واستجابة الدعوة شرط مهم جدا، عن أبي برزة الأسلمي قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه (الترمذي 2341)

الاقتصاد الإسلامي لقد بني على الكسب الحلال، وترك الحرام، وقد أحل الله البيع وحرم الربا، وقد ظهر الربا في العالم ظهورا، امتنع المسلمون عن أداء الزكاة، وانهمكوا في المعاملات الربوية، وقد قال الله - تعالى:"الذين يأكلون الربا ……………. وأحل الله البيع وحرم الربا"

"يمحق الله الربا ويربي الصدقات"

"يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا …………."

"يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون"

واعلموا يا عباد الله! ليس الربا إلا من صنع اليهود، يقول الله - تبارك و تعالى:"وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل ..."

عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات (البخاري 2560)

عن جابر قال لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء (مسلم 2994/95)

عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا فإن لم يأكله أصابه من بخاره قال ابن عيسى أصابه من غباره (أبو داود 2893، النسائي 4379، ابن ماجه 2269)

عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"بين يدي الساعة يظهر الربا"

عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال، أمن حلال أم من حرام"

عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الربا سبعون حوبا أيسرها أن ينكح الرجل أمه (ابن ماجه 2265) "

إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله بهلاكها"حديث موقوف"

عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان فقلت ما هذا فقال الذي رأيته في النهر آكل الربا (البخاري 1943 / 1297) "

نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب وثمن الدم ونهى عن الواشمة والموشومة وآكل الربا وموكله ولعن المصور (البخاري 1944)

عن سعيد بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق (أبو داود 4233)

وقال - صلى الله عليه وسلم -"من شفع لرجل شفاعة فأهدى له عليها فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا" (أبو داود)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت