فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1226

(1) صحيح البخاري البيوع (2068) ,صحيح مسلم المساقاة (1584) ,سنن الترمذي البيوع (1241) ,سنن النسائي البيوع (4570) ,مسند أحمد بن حنبل (3/4) ,موطأ مالك البيوع (1324) .

والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، يدا بيد ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء » (1) رواه أحمد والبخاري . وفي لفظ: « ولا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا الورق بالورق ، إلا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء » (2) رواه أحمد ومسلم ، ولحديث: (إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين ، والصاعين بالثلاثة فقال - صلى الله عليه وسلم -: « لا تفعلوا بع الجمع بالدراهم ، ثم ابتع بالدراهم جنيبا » (3) راوه البخاري ، وما في هذا المعنى من الأحاديث .

ولحديث: « نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر » (4) رواه مسلم .

ولا بد هنا من التنبيه على مسألة يجهلها كثير من الناس عند شراء الحلي وهي أنه لا يجوز استبدال الرجيع أو الذهب المختلط بغيره أو من عيار أدنى بذهب مصنع أو عيار آخر مقاصة ، بل لا بد من بيع الرجيع ، أو المختلط بغيره ، أو العيار الأدنى بقيمته من غير جنسه ، وقبض الثمن ثم شراء المصنع لئلا يقع في ربا الفضل ، ولا بد أن يكون يدا بيد حتى لا يقع في ربا النسيئة .

ولحديث فضالة بن عبيد قال: « اشتريت قلادة يوم خيبر باثني عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لا يباع حتى يفصل » (5) رواه مسلم ، والنسائي ، وأبو داود والترمذي وصححه . وفي لفظ: « إن النبي- صلى الله عليه وسلم - أتي بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة دنانير فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا حتى تميز

(1) صحيح البخاري البيوع (2067,2089) ,صحيح مسلم المساقاة (1584,1584) ,سنن الترمذي البيوع (1241,1241) ,سنن النسائي البيوع (4565,4565) ,سنن ابن ماجه التجارات (2257) ,مسند أحمد بن حنبل (3/50,3/97) ,موطأ مالك البيوع (1324,1324) .

(2) صحيح البخاري البيوع (2068) ,صحيح مسلم المساقاة (1584) ,سنن الترمذي البيوع (1241) ,سنن النسائي البيوع (4570) ,مسند أحمد بن حنبل (3/4) ,موطأ مالك البيوع (1324) .

(3) صحيح البخاري البيوع (2089) ,صحيح مسلم المساقاة (1593) ,سنن النسائي البيوع (4553) ,مسند أحمد بن حنبل (3/60) ,موطأ مالك البيوع (1314) .

(4) صحيح مسلم البيوع (1530) ,سنن النسائي البيوع (4547) .

(5) صحيح مسلم المساقاة (1591) ,سنن النسائي البيوع (4573) .

بينه وبينه"، فقال: إنما أردت الحجارة . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا ، حتى تميز بينهما"قال: فرده حتى ميز بينهما » (1) رواه أبو داود ."

ولحديث: « نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة ، وهي أن يبيع الرجل تمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا ، وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا ، وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام . نهى عن ذلك كله » (2) متفق عليه .

فتبين من هذه النصوص أن التفاضل في الجنس الواحد ربا ، وأن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل في وقوع الربا ، إلا ما رخص فيه رسول الله- صلى الله عليه وسلم - من بيع العرايا ، (فقد رخص في بيع العرية ، النخلة أو النخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا) متفق عليه .

الثاني: ربا النسيئة: ويقع فيما اتحد فيه العوضان جنسا وعلة: كالأصناف التي يقع فيها ربا الفضل ، فإنه إذا لم يحصل التقابض فيها في مجلس العقد ، وقع ربا النسيئة أيضا ، فلا يجوز بيع شئ منها بجنسه ولا بغير جنسه إذا اتحدت العلة إلا يدا بيد ، لما سلف من حديث: « ولا تبيعوا غائبا بناجز » (3) متفق عليه .

ولحديث: « الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، يدا بيد » (4) رواه أحمد والبخاري .

ولحديث: « الذهب بالورق ربا ، إلا هاء وهاء ، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء ، والشعير بالشعير ربا ، إلا هاء وهاء ، والتمر

(1) صحيح مسلم المساقاة (1591) ,سنن النسائي البيوع (4573) ,سنن أبو داود البيوع (3351) ,مسند أحمد بن حنبل (6/19) .

(2) صحيح البخاري البيوع (2091) ,صحيح مسلم البيوع (1542) ,سنن الترمذي البيوع (1300) ,سنن النسائي البيوع (4549) ,سنن أبو داود البيوع (3368) ,سنن ابن ماجه التجارات (2265) ,مسند أحمد بن حنبل (2/123) ,موطأ مالك البيوع (1317) ,سنن الدارمي البيوع (2555) .

(3) سنن الترمذي البيوع (1241) ,سنن النسائي البيوع (4571) ,مسند أحمد بن حنبل (3/73) ,موطأ مالك البيوع (1324) .

(4) صحيح البخاري البيوع (2067,2089) ,صحيح مسلم المساقاة (1584,1584) ,سنن الترمذي البيوع (1241,1241) ,سنن النسائي البيوع (4565,4565) ,سنن ابن ماجه التجارات (2257) ,مسند أحمد بن حنبل (3/50,3/97) ,موطأ مالك البيوع (1324,1324) .

بالتمر ربا ، إلا هاء وهاء » (1) متفق عليه ، ومعنى هاء وهاء ، أي: هاك وهات .

ولحديث: « فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد » (2) رواه أحمد ومسلم ، وللنسائي وابن ماجه وأبي داود نحوه وفي آخره: « وأمرنا أن نبيع البر بالشعير ، والشعير بالبر ، يدا بيد كيف شئنا » (3) .

فتبين من هذه النصوص أن بيع الجنس بنظيره جنسا وعلة ، يجتمع فيه ربا الفضل عند التفاضل أو عدم العلم بالتساوي وربا النسيئة عند عدم التقابض في المجلس ، ويقع فمه ربا النسيئة وحده فيما إذا اختلف العوضان جنسا واتحدا علة ، كالذهب بالفضة ، والبر بالشعير عند عدم التقابض في المجلس .

وتبين أنه إذا اختلف العوضان جنسا وعلة ، كالطعام بالنقد أو العكس أو انتفت علة الربا ، كبيع الحيوان بالحيوان ، والقماش بالقماش ، والإناء بالإناء ، والسيارة بالسيارة ، والخشب بالخشب ، والحديد بالحديد ، والنحاس بالنحاس ، التي لا يوجد فيها علة الربا التي هي النقدية أو الطعم انتفى الربا بنوعيه ، ربا الفضل وربا النسيئة ، فيجوز بيع البعير بالبعيرين ، والشاة بالشاتين ، والمتر القماش بالمترين ، والإناء بالإنائين ، والسيارة بالسيارتين ، أو أقل من ذلك أو أكثر حاضرا أو إلى أجل ، لحديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: « أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أمره أن يأخذ في قلائص الصدقة البعير بالبعيرين إلى الصدقة » (4) رواه أحمد ، وأبو داود ،

(1) صحيح البخاري البيوع (2027,2027) ,صحيح مسلم المساقاة (1586,1586) ,سنن الترمذي البيوع (1243,1243) ,سنن النسائي البيوع (4558,4558) ,سنن أبو داود البيوع (3348,3348) ,سنن ابن ماجه التجارات (2253,2253) ,مسند أحمد بن حنبل (1/45,1/45) ,موطأ مالك البيوع (1333,1333) ,سنن الدارمي البيوع (2578,2578) .

(2) صحيح مسلم المساقاة (1587) ,مسند أحمد بن حنبل (5/320) .

(3) صحيح مسلم المساقاة (1587) ,سنن الترمذي البيوع (1240) ,سنن النسائي البيوع (4561) ,سنن أبو داود البيوع (3349) ,سنن ابن ماجه التجارات (2254) ,مسند أحمد بن حنبل (5/314) ,سنن الدارمي البيوع (2579) .

(4) سنن أبو داود البيوع (3357) ,مسند أحمد بن حنبل (2/171) .

والحاكم ، وقال صحيح على شرط مسلم ، ورواه البيهقي وقوى الحافظ إسناده ، وقال ابن المنذر: (ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى عبدا بعبدين واشترى جارية بسبعة أرؤس ، وهكذا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت